اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين

إبراهيم الزيبق
أبو شامة مؤرخ دمشق في عصر الأيوبيين - إبراهيم الزيبق
مسلمها وكافرها ومبتدعها واليهود والنصارى والسامرة، وكان قليل الدين، لكنه كان ذكيًا فصيحًا، حسن المحاضرة» (^١).
ويقول في ترجمة عبد المنعم بن علي الصقلي: «كان رجلًا صالحًا خيرًا … وهو أخو الزين الضرير، كان أخوه على غير طريقته مشتغلًا بعلوم الأوائل» (^٢).
وفي ترجمة البدر المراغي الطويل، يقول: «وكان قليل الدين، تاركًا للصلاة، مغتبطًا بما كان فيه من معرفة الجدال والخلاف على اصطلاح المتأخرين» (^٣).
وهو لا يتهاون أبدًا مع من كان قليل الدين على حد تعبيره، فينبزه بتلك الصفة، وهو يترجم له، فيقول في الشاعر الحلي علي بن الحسن الملقب بشميم: «وكان قليل الدين، ذا حماقة ورقاعة» (^٤).
ويقول في ترجمة الزين عمر بن عقيل التنوخي: «وكان قليل الدين، مخلطًا» (^٥).
ويكشف حال من تصدى للتحديث منهم على كثرة مسموعاتهم، فيقول في ترجمة النجيب بن الشقيشقة: «وكان قد سمع كثيرًا، لكنه لم يكن بحال أن يؤخذ عنه، كان مشتهرًا بالكذب ورقة الدين وغير ذلك» (^٦).
ويشتد أكثر ما يشتد وهو يترجم لمن عرف بالزندقة، وشاع عنه ذلك، فيقول في ترجمة الشهاب النقاش: «وكان يتعانى الكلام على طريقة الحكماء، وإنكار النبوات، والإزراء بما أهل الإسلام عليه، وكان يسكن بالمدرسة النورية، ويجلس
_________
(^١) «المذيل»: ٢/ ١٦٩.
(^٢) «المذيل»: ١/ ٣٨٣ - ٣٨٤.
(^٣) «المذيل»: ٢/ ١٧١.
(^٤) «المذيل»: ١/ ١٦٨.
(^٥) «المذيل»: ٢/ ١٦٤.
(^٦) «المذيل»: ٢/ ١٣٠.
434
المجلد
العرض
73%
الصفحة
434
(تسللي: 395)