رفع المرية في قص اللحية وحلقها عند الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: حلق اللحية وقصُّها في كتب الحنفية:
فيها للترغيب لتحقيق هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - سواء بالمظهر أو طريق الدعوى للإسلام، كيف وقد عرف أنَّ ما حصل في كتب الحنفية أشبه بخطأ في الفهم، وليس قولاً في المذهب، ولو سُلِّم بأنَّه قول في المذهب، فيكون قولاً ضعيفاً لا عبرة به، والله أعلم.
ومما سبق تبين أنَّ لمسألة اللحية أصولاً متعدِّدة يمكن لنا أن نبنيها عليها، وبالتالي يختلف حكمها على حسب كل أصل منها، وهذا شائع في المسائل الفقهية، قال ابن حجر عن مسألة لبس الأحمر (¬1): «والتحقيق في هذا المقام أنَّ النهي عن لبس الأحمر إن كان من أجل أنَّه لبس الكفار ـ فهو لمصلحة دينية لكن كان ذلك شعارهم حينئذٍ، وهم كفار ثمّ لمّا لم يصر الآن يختصّ بشعارهم زال ذلك المعنى فتزول الكراهة ـ، وإن كان من أجل أنَّه زي النساء فهو راجع إلى الزجر عن التشبه بالنساء فيكون النهي عنه لا لذاته، وإن كان من أجل الشهرة أو خرم المروءة فيمنع حيث يقع ذلك».
وسنذكر حكم اللحية على حسب هذه الأصول في الخاتمة.
¬__________
(¬1) في فتح الباري10: 306.
ومما سبق تبين أنَّ لمسألة اللحية أصولاً متعدِّدة يمكن لنا أن نبنيها عليها، وبالتالي يختلف حكمها على حسب كل أصل منها، وهذا شائع في المسائل الفقهية، قال ابن حجر عن مسألة لبس الأحمر (¬1): «والتحقيق في هذا المقام أنَّ النهي عن لبس الأحمر إن كان من أجل أنَّه لبس الكفار ـ فهو لمصلحة دينية لكن كان ذلك شعارهم حينئذٍ، وهم كفار ثمّ لمّا لم يصر الآن يختصّ بشعارهم زال ذلك المعنى فتزول الكراهة ـ، وإن كان من أجل أنَّه زي النساء فهو راجع إلى الزجر عن التشبه بالنساء فيكون النهي عنه لا لذاته، وإن كان من أجل الشهرة أو خرم المروءة فيمنع حيث يقع ذلك».
وسنذكر حكم اللحية على حسب هذه الأصول في الخاتمة.
¬__________
(¬1) في فتح الباري10: 306.