رفع المرية في قص اللحية وحلقها عند الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الثالث: حلق اللحية وقصُّها في كتب الحنفية:
عبارة ابن الهمام فحسب، وجعل كلام ابن العمادي غير محرر، وأمر القارئ بالتدبر.
وهذا محلُّ نظر كبير؛ لأننا بعد التَّدبر والاستفاضة في تحرير المسألة في عشرات الصفحات، وجدنا أنّ كلامَ العماديّ محرّرٌ ومتوافقٌ مع أُصول المذهب وعبارات أكابر فقهائه، وما ذكره ابنُ عابدين سبق فكر منه؛ لأنّه لم يُحرِّر المسألة فحسب.
وأمّا كلام عبد العلي اللكنوي بالوجوب فلعله اعتمد فيه على الأمر الوارد في الأحاديث، وهو في ذلك يسلك مسلك محدثي الفقهاء، وهذا المسلك ليس بمعتبر في الترجيح بين الأقول، وسبق في المبحث الأول بيان عدم دلالة الأمر على ذلك في مسألة اللحية، والله أعلم.
ومن خلال النظر السابق يظهر لنا أنَّ عبارات الحنفية الصريحة الظاهر في عامة الكتب فيما يتعلق باللحية تدل على السنية، وأنَّ القول بالتحريم في حلق اللحية شذّت به بعض العبارات في كتب الفتاوى والكتب غير المعتبر، فلا ينبغي التعويل عليها.
ولو سُلِّم بما في كتب الفتاوى وغير المعتبر من تحريم حلق اللحية، فعملاً بقاعدة عموم البلوى من وجود أصول فقهية متعددة في عدم حرمة ذلك، وصريح عبارات عديدة بأنَّ اللحية سنة يمتنع إيقاع المسلمين في الحرمة والتأثيم والإنكار عليهم في هذه المسألة، وإنَّما يسعى
وهذا محلُّ نظر كبير؛ لأننا بعد التَّدبر والاستفاضة في تحرير المسألة في عشرات الصفحات، وجدنا أنّ كلامَ العماديّ محرّرٌ ومتوافقٌ مع أُصول المذهب وعبارات أكابر فقهائه، وما ذكره ابنُ عابدين سبق فكر منه؛ لأنّه لم يُحرِّر المسألة فحسب.
وأمّا كلام عبد العلي اللكنوي بالوجوب فلعله اعتمد فيه على الأمر الوارد في الأحاديث، وهو في ذلك يسلك مسلك محدثي الفقهاء، وهذا المسلك ليس بمعتبر في الترجيح بين الأقول، وسبق في المبحث الأول بيان عدم دلالة الأمر على ذلك في مسألة اللحية، والله أعلم.
ومن خلال النظر السابق يظهر لنا أنَّ عبارات الحنفية الصريحة الظاهر في عامة الكتب فيما يتعلق باللحية تدل على السنية، وأنَّ القول بالتحريم في حلق اللحية شذّت به بعض العبارات في كتب الفتاوى والكتب غير المعتبر، فلا ينبغي التعويل عليها.
ولو سُلِّم بما في كتب الفتاوى وغير المعتبر من تحريم حلق اللحية، فعملاً بقاعدة عموم البلوى من وجود أصول فقهية متعددة في عدم حرمة ذلك، وصريح عبارات عديدة بأنَّ اللحية سنة يمتنع إيقاع المسلمين في الحرمة والتأثيم والإنكار عليهم في هذه المسألة، وإنَّما يسعى