رفع المرية في قص اللحية وحلقها عند الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
تمهيد: في سبب كتابة البحث على المذهب الحنفي:
7.الدَّعوة للتَّمسُّك بمدرسةِ الفقهاء عند الحنفية في بناء الأحكام على عللها وأصولها؛ لأنَّ هذه العلل والأصول جامعة لعدد كبير من الآيات القرآنية والأحاديث النبوية والآثار عن الصحابة، فهي أحقّ بالتقديم من مدرسة محدثي الفقهاء عند الحنفية التي تعمد للترجيح أحياناً بظاهر حديث آحاد؛ لأنَّ لمدرسة الفقهاء منهج متكامل في التعامل مع الأحاديث من حيث التصحيح والتضعيف والقَبول والردّ ـ عرجت على ذكر بعضه في مناقشة أحاديث اللحية ـ، قال الجصاص (¬1): «لا أعلم أحداً من الفقهاء اعتمد طريق المحدثين ولا اعتبر أصولهم».
وإنَّ من أسباب هذا التَّشدُّد في موضوع اللحية هو الاجتهاد المطلق ممن ليس من أهل الاجتهاد، فلو صرفنا جهدنا لتحرير المذاهب ومسائلها والاجتهاد بطريق التَّخريج فيها، كما هو منهج مدرسة الفقهاء؛ لكان أولى وأنفع للمجتمع.
* * *
¬__________
(¬1) في شرح مختصر الطحاوي 4: 244.
وإنَّ من أسباب هذا التَّشدُّد في موضوع اللحية هو الاجتهاد المطلق ممن ليس من أهل الاجتهاد، فلو صرفنا جهدنا لتحرير المذاهب ومسائلها والاجتهاد بطريق التَّخريج فيها، كما هو منهج مدرسة الفقهاء؛ لكان أولى وأنفع للمجتمع.
* * *
¬__________
(¬1) في شرح مختصر الطحاوي 4: 244.