رفع المرية في قص اللحية وحلقها عند الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: اللحية من سنن الزوائد:
وفي شأنه كله) (¬1).
فمع وجود الأمر بالتَّيامن، وكذلك فعله في داخل الوضوء، إلا أنَّ رتبتَه نزلت عن بقيت أفعال الوضوء من السُّنيَّة إلى الاستحباب؛ لكونه يندرج تحت العادات لا العبادات.
وإن تأَمَّلنا الأمر في اللحية فلن نجد أنَّ رتبته أعلى من ذلك، فلن تكون عبادة، بل هي من العادات فحسب، وبالتالي تلحق بسنن الزَّوائد لا الهدى، وسُنن الزَّوائد هي التي يُعبَّر عنها بالاستحباب عادة، قال اللكنوي (¬2): «السنةُ الزائدة، وهي التي واظبَ عليها على سبيلِ العادة، وهي تساوي الاستحبابَ في أنَّه يثابُ عليها ولا يلامُ تاركها، والمواظبةُ على التَّيامنِ من القسمِ الثَّاني، فلا يكون سنَّة مؤكَّدة، بل مُستحبّاً».
فعلى هذه المناقشة تكون اللِّحية في نفسها وإطالتها من المستحبّات، وهذا لا يخالف قولهم: «القدر المسنون مقدار القبضة»؛ لأنَّ الفقهاء يتساهلون في إطلاق كل من السُّنة على المستحب والمستحب على السُّنة، كما في سنن الوضوء ومستحباته، وهذا الحكم من خلال هذه العلَّة، ويمكن باقتران علل أُخرى معها ـ كما سيأتي ـ تصل إلى رتبة السنّة المؤكدة، والله أعلم.
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري ر168، وصحيح مسلم ر268.
(¬2) في عمدة الرعاية1: 309.
فمع وجود الأمر بالتَّيامن، وكذلك فعله في داخل الوضوء، إلا أنَّ رتبتَه نزلت عن بقيت أفعال الوضوء من السُّنيَّة إلى الاستحباب؛ لكونه يندرج تحت العادات لا العبادات.
وإن تأَمَّلنا الأمر في اللحية فلن نجد أنَّ رتبته أعلى من ذلك، فلن تكون عبادة، بل هي من العادات فحسب، وبالتالي تلحق بسنن الزَّوائد لا الهدى، وسُنن الزَّوائد هي التي يُعبَّر عنها بالاستحباب عادة، قال اللكنوي (¬2): «السنةُ الزائدة، وهي التي واظبَ عليها على سبيلِ العادة، وهي تساوي الاستحبابَ في أنَّه يثابُ عليها ولا يلامُ تاركها، والمواظبةُ على التَّيامنِ من القسمِ الثَّاني، فلا يكون سنَّة مؤكَّدة، بل مُستحبّاً».
فعلى هذه المناقشة تكون اللِّحية في نفسها وإطالتها من المستحبّات، وهذا لا يخالف قولهم: «القدر المسنون مقدار القبضة»؛ لأنَّ الفقهاء يتساهلون في إطلاق كل من السُّنة على المستحب والمستحب على السُّنة، كما في سنن الوضوء ومستحباته، وهذا الحكم من خلال هذه العلَّة، ويمكن باقتران علل أُخرى معها ـ كما سيأتي ـ تصل إلى رتبة السنّة المؤكدة، والله أعلم.
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري ر168، وصحيح مسلم ر268.
(¬2) في عمدة الرعاية1: 309.