رفع المرية في قص اللحية وحلقها عند الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: اللحية من سنن الزوائد:
اليمين، فلعلَّه لما عَلِم بالوحي أو غيره بأنَّه كذب في هذا الاعتذار، ولم يحمله على ذلك إلا الكبر، وجزم القاضي عياض بأنَّه كان منافقاً (¬1).
وليس الحال في اللحية بأقوى من الأكل باليمين.
ومثال آخر في تأكيد هذه الفكرة ورسوخها في المذهب: ذكر أصحاب المتون التيامن (¬2) في غسل الأعضاء من مستحبات الوضوء لا من سننه، مع مواظبة النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا توضَّأتم فابدؤوا بميامنكم) (¬3).
فأجاب صدر الشريعة: «السُنَّةُ ما واظبَ عليه النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مع التَّركِ أحياناً، فإن كانت المواظبةُ المذكورةُ على سبيلِ العبادةِ فسننُ الهدى، وإن كانت على سبيلِ العادةِ فسننُ الزَّوائد، كلبسِ الثّياب، والأكل باليمين، وتقديمِ الرِّجلِ اليُمْنى في الدُّخول، ونحو ذلك، وكلامُنا في الأَوَّل، ومواظبةُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - على التَّيامنِ كانت من قبيلِ الثَّاني».
ويشهد إلى أنَّ التيامن كان عادة للنبي - صلى الله عليه وسلم -: ما روي عن عائشة رضي الله قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحب التَّيمُّن في تنعُّله، وترجُّله، وطُهوره،
¬__________
(¬1) ينظر: تكملة فتح الملهم 4: 6، وغيره.
(¬2) ينظر: الوقاية 2: 24، والنقاية 1: 57، والملتقى 1: 16، وغيرها.
(¬3) في صحيح ابن حبان 3: 370، وقال الشيخ شعيب: حديث صحيح، وسنن ابن ماجه 1: 141.
وليس الحال في اللحية بأقوى من الأكل باليمين.
ومثال آخر في تأكيد هذه الفكرة ورسوخها في المذهب: ذكر أصحاب المتون التيامن (¬2) في غسل الأعضاء من مستحبات الوضوء لا من سننه، مع مواظبة النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم - على ذلك، وقوله - صلى الله عليه وسلم -: (إذا توضَّأتم فابدؤوا بميامنكم) (¬3).
فأجاب صدر الشريعة: «السُنَّةُ ما واظبَ عليه النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - مع التَّركِ أحياناً، فإن كانت المواظبةُ المذكورةُ على سبيلِ العبادةِ فسننُ الهدى، وإن كانت على سبيلِ العادةِ فسننُ الزَّوائد، كلبسِ الثّياب، والأكل باليمين، وتقديمِ الرِّجلِ اليُمْنى في الدُّخول، ونحو ذلك، وكلامُنا في الأَوَّل، ومواظبةُ النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - على التَّيامنِ كانت من قبيلِ الثَّاني».
ويشهد إلى أنَّ التيامن كان عادة للنبي - صلى الله عليه وسلم -: ما روي عن عائشة رضي الله قالت: (كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يحب التَّيمُّن في تنعُّله، وترجُّله، وطُهوره،
¬__________
(¬1) ينظر: تكملة فتح الملهم 4: 6، وغيره.
(¬2) ينظر: الوقاية 2: 24، والنقاية 1: 57، والملتقى 1: 16، وغيرها.
(¬3) في صحيح ابن حبان 3: 370، وقال الشيخ شعيب: حديث صحيح، وسنن ابن ماجه 1: 141.