رفع المرية في قص اللحية وحلقها عند الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: قرينة محلّ الأمر:
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «والذي نفسي بيده لقد هممت أن آمر بحطب فيحطب ثم آمر بالصلاة فيؤذن لها ثم آمر رجلاً فيؤم الناس، ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم بيوتهم، والذي نفسي بيده لو يعلم أحدهم أنَّه يجد عرقاً سميناً أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء» (¬1).
فرغم الأمر بالصَّلاة في المسجد وكلِّ هذا الوعيد الشَّديد نجد أنَّ المعتمد في المذهب الحنفيّ أنَّ صلاة الجماعة سنةّ، واختاره عامة المتون المعتبرة في المذهب (¬2)، والسَّببُ في ذلك: أنَّ المحلّ لا يحتمل الوجوب؛ لما فيه من التكليف الشَّديد على المسلمين بوجوب صلاة المكتوبات في المساجد.
ولو كانت واجبة لم يبقَ فرقاً عملياً بين الصلاة المكتوبة وبين صلاة
الجمعة التي يلزم أداؤها في المسجد، قال تعالى: {إِذَا نُودِي لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة:9]، ولم يكن حاجة لتخصيص صلاة الجمعة، ولزم أن يكون إذا نودي للصلاة مطلقاً.
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 1: 231.
(¬2) وهو ما ذهب إليه صاحب الوقاية2: 130، واختاره القدوري في مختصره ص10، وصاحب الهداية1: 55، والإيضاح ق16/ب، والمختار1: 78، والكنز ص13، والملتقى 1: 15، والدرر 1: 84، والتنوير 1: 371، وصححه الشرنبلالي في حاشيته على الدرر 1: 84، والقول بالوجوب مجرد قول في المذهب رجَّحه صاحب البحر1: 365، واختاره صاحب التحفة1: 227 وقال: وقد سماها بعض أصحابنا سنة مؤكدة وكلاهما واحدة.
فرغم الأمر بالصَّلاة في المسجد وكلِّ هذا الوعيد الشَّديد نجد أنَّ المعتمد في المذهب الحنفيّ أنَّ صلاة الجماعة سنةّ، واختاره عامة المتون المعتبرة في المذهب (¬2)، والسَّببُ في ذلك: أنَّ المحلّ لا يحتمل الوجوب؛ لما فيه من التكليف الشَّديد على المسلمين بوجوب صلاة المكتوبات في المساجد.
ولو كانت واجبة لم يبقَ فرقاً عملياً بين الصلاة المكتوبة وبين صلاة
الجمعة التي يلزم أداؤها في المسجد، قال تعالى: {إِذَا نُودِي لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [الجمعة:9]، ولم يكن حاجة لتخصيص صلاة الجمعة، ولزم أن يكون إذا نودي للصلاة مطلقاً.
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 1: 231.
(¬2) وهو ما ذهب إليه صاحب الوقاية2: 130، واختاره القدوري في مختصره ص10، وصاحب الهداية1: 55، والإيضاح ق16/ب، والمختار1: 78، والكنز ص13، والملتقى 1: 15، والدرر 1: 84، والتنوير 1: 371، وصححه الشرنبلالي في حاشيته على الدرر 1: 84، والقول بالوجوب مجرد قول في المذهب رجَّحه صاحب البحر1: 365، واختاره صاحب التحفة1: 227 وقال: وقد سماها بعض أصحابنا سنة مؤكدة وكلاهما واحدة.