أيقونة إسلامية

رفع المرية في قص اللحية وحلقها عند الحنفية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
رفع المرية في قص اللحية وحلقها عند الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الخامس: عمل الرَّواي مخالف لمرويه في اللحية:

وفي حديث ابن عباس - رضي الله عنهم -، قال - صلى الله عليه وسلم -: (مَن بدَّل دينه فاقتلوه) (¬1)، فإنَّه مُختصٌّ بالرِّجال؛ لأنَّ راويه ابن عَبَّاس - رضي الله عنهم - قد أَفتى بخلافه، فقال: (لا يقتلن النّساء إذا هنّ ارتددن عن الإسلام ولكن يحبسن ويدعين إلى الإسلام فيجبرن عليه) (¬2)، والرَّاوي إذا أَفْتَى بخلاف الرِّواية يدلّ على الاختصاص ابتداء أو على انتساخه (¬3).
وقضية اللِّحية لا تختلف عن ولوغ الكلب وردّة المرأة، فأبرز رواة حديث اللِّحية اشتهر عنه أخذه ما زاد على القبضة، فعن ابن عمر عن النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -: «خالفوا المشركين، وفِّروا اللحى وأحفوا الشوارب»، وكان ابن عمر - رضي الله عنهم - إذا حجّ أو اعتمر قبض على لحيته، فما فضل أخذه (¬4).
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري 6: 2524، والموطأ 3: 324.
(¬2) في مصنف ابن أبي شيبة5: 564، والسنن الكبرى للبيهقي 8: 353، وقال في الدراية 2: 136: «عن ابن عباس رفعه: لا تقتلوا المرأة إذا ارتدت، قال الدارقطني: لا يصحّ، وفيه عبد الله بن عيسى وهو كذاب، وروى الطبراني عن معاذ أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له حين بعثه إلى اليمن: أيما امرأة ارتدت عن الإسلام فادعنها فإن تابت فاقبل منها وإن أبت فاستتبها، وإسناده ضعيف».
(¬3) ينظر: خلاصة الدلائل على القدوري ص1180.
(¬4) في صحيح البخاري7: 160.
المجلد
العرض
24%
تسللي / 131