رفع المرية في قص اللحية وحلقها عند الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: أنواع التَّشبُّه:
وكان المشركون يفرقون رءوسهم، فسدل النّبي - صلى الله عليه وسلم - ناصيته، ثمّ فرَّق بعد) (¬1)، ومعنى «موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه»: أي بشيء من مخالفته، قال ابن ملك: أي فيما لم ينزل عليه حكم بالمخالفة (¬2).
ونجد تطبيق التَّشبُّه الممدوح ممن تربَّت على يد النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، من فاطمة الزهراء رضي الله عنها، عندما أخبرتها أسماء بنت عميس رضي الله عنها بحكمة طيبة من صناعة التَّابوت لدفن الميت، فهو أستر في حَقّ المرأة من تفصيل أعضائها، فكان متوافقاً مع الشَّريعة في تحقيق ستر المرأة، فرغبت السَّيدة فاطمة رضي الله عنها به، وأوصت أن يفعل لها عند موتها.
فعن أم جعفر رضي الله عنها: «إنَّ فاطمةَ بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: يا أسماء، إنّي قد استقبحت ما يصنع بالنساء، إنَّه يطرح على المرأة الثوب فيصفها، فقالت أسماء: يا بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألا أريك شيئاً رأيته بأرض الحبشة، فدعت بجرائد رطبة فحنتها، ثمّ طرحت عليها ثوباً، فقالت فاطمة رضي الله عنها: ما أحسن هذا وأجمله يعرف به الرَّجل من المرأة، فإذا أنا مت فاغسليني أنت وعلي - رضي الله عنه -، ولا تدخلي علي أحداً، فلمّا توفيت رضي الله عنها جاءت عائشة رضي الله عنها تدخل، فقالت أسماء: لا تدخلي، فشكت أبا بكر، فقالت: إنَّ هذه الخثعمية تحول بيني وبين ابنة
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري4: 189، وصحيح مسلم4: 1817.
(¬2) ينظر: مرقاة المفاتيح7: 2817.
ونجد تطبيق التَّشبُّه الممدوح ممن تربَّت على يد النَّبيّ - صلى الله عليه وسلم -، من فاطمة الزهراء رضي الله عنها، عندما أخبرتها أسماء بنت عميس رضي الله عنها بحكمة طيبة من صناعة التَّابوت لدفن الميت، فهو أستر في حَقّ المرأة من تفصيل أعضائها، فكان متوافقاً مع الشَّريعة في تحقيق ستر المرأة، فرغبت السَّيدة فاطمة رضي الله عنها به، وأوصت أن يفعل لها عند موتها.
فعن أم جعفر رضي الله عنها: «إنَّ فاطمةَ بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قالت: يا أسماء، إنّي قد استقبحت ما يصنع بالنساء، إنَّه يطرح على المرأة الثوب فيصفها، فقالت أسماء: يا بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ألا أريك شيئاً رأيته بأرض الحبشة، فدعت بجرائد رطبة فحنتها، ثمّ طرحت عليها ثوباً، فقالت فاطمة رضي الله عنها: ما أحسن هذا وأجمله يعرف به الرَّجل من المرأة، فإذا أنا مت فاغسليني أنت وعلي - رضي الله عنه -، ولا تدخلي علي أحداً، فلمّا توفيت رضي الله عنها جاءت عائشة رضي الله عنها تدخل، فقالت أسماء: لا تدخلي، فشكت أبا بكر، فقالت: إنَّ هذه الخثعمية تحول بيني وبين ابنة
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري4: 189، وصحيح مسلم4: 1817.
(¬2) ينظر: مرقاة المفاتيح7: 2817.