أيقونة إسلامية

رفع المرية في قص اللحية وحلقها عند الحنفية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
رفع المرية في قص اللحية وحلقها عند الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: مكانة المروءة:

ومقدراً له، فإذا كمل عقل المرء تمَّت مروءته، وذلك أنَّ المروءة اشتقاقها من المرء، والمرء الإنسان، والإنسان إنَّما شرف على سائر الحيوانات (¬1): أي لأنَّ به يتميّز عن الحيوانات ويعقل نفسه عن كلِّ خلق دنيء، ويكفها عن شهواتها الرديّة وطباعها الدنية، ويؤدِّي إلى كلِّ ذي حقٍّ حقَّه من الحقِّ والخَلْق (¬2).
وعن عليّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن عامل الناس فلم يظلمهم وحدثهم فلم يكذبهم، ووعدهم فلم يخلفهم، فهو ممن كَمُلَت مروءته، وظهرت عدالتُه، ووجبت أخوته، وحَرُمَت غيبتُه» (¬3).
وعن عمر - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «تجافوا عن عقوبة ذوي المروءة، وهو ذو الصلاح» (¬4)، وعن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «تجافوا عن عقوبة ذوي المروءة ما لم يكن حداً» (¬5)، أي لا تؤاخذوه بذنب ندر منه لمروءته إلا في حدّ من حدود الله تعالى، فإنَّه إذا بلغ الحاكم وثبت عنده وجبت إقامته (¬6).
¬__________
(¬1) ينظر: معاني الأخبار للكلاباذي 1: 54.
(¬2) ينظر: شرح الزرقاني على الموطأ 3: 59.
(¬3) في مسند الشهاب1: 322.
(¬4) في شرح مشكل الآثار6: 150.
(¬5) في مسند الشهاب1: 422، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 6: 282: رواه الطبراني في الصغير، وفيه محمد بن كثير بن مروان الفهري وهو ضعيف.
(¬6) ينظر: فيض القدير شرح الجامع الصغير3: 228.
المجلد
العرض
44%
تسللي / 131