رفع المرية في قص اللحية وحلقها عند الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المقدمة
فها هو النبي - صلى الله عليه وسلم - يُبعث بين أظهر العرب وهم يَلتحون ويغطّون رؤوسهم ويلبسون الثوب، وأقرَّهم على ما هم عليه؛ لأنَّها من عادات الناس، فلو كانت هداية الإسلام بهذه الأمور لما احتاج العرب لهداية الإسلام؛ لأنَّهم كانوا يمارسونها قبل مجيء النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ولو كان للإسلام هيئة خاصّة للباس لوجدناها مبيَّنة في أحاديث النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وفي كتب الفقهاء، ولكنَّ الإسلام دخل عامّة البلاد من فجر الإسلام، ومع ذلك تُرك كلُّ قوم على ما هم عليه من الهيئة المعتادة من اللباس والتَّغطية للرأس وغيرها؛ لأنَّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لم يرسل لنشر ثقافة العرب في اللباس والهيئة، وإنَّما يستحب لكافة المسلمين الاقتداء بأفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - الجبلية.
فعلم أنَّ هذه الهيئات كمقداراللحية مرجعها لعادات النَّاس، وإنَّما رغَّب المسلم بالتهذيب في مثل هذه الأمور، وأن تكون حسنة، وأن لا يتشبّه بغير المسلمين؛ ليظهر أثر الدِّين على سلوكه ويشعر بحلاوة الإيمان في تميِّزه كمسلم.
وادراج اللحية في العادات يعطيها أحكام العادات على حسب قيام الدليل لها من حيث الاستحباب أو السنية أو غيرها؛ لأن العادات تتفاوت في حكمها بحسب الأصل الذي بنيت عليه، كما سيظهر في المباحث التالية.
ولو كان للإسلام هيئة خاصّة للباس لوجدناها مبيَّنة في أحاديث النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - وفي كتب الفقهاء، ولكنَّ الإسلام دخل عامّة البلاد من فجر الإسلام، ومع ذلك تُرك كلُّ قوم على ما هم عليه من الهيئة المعتادة من اللباس والتَّغطية للرأس وغيرها؛ لأنَّ النّبيّ - صلى الله عليه وسلم - لم يرسل لنشر ثقافة العرب في اللباس والهيئة، وإنَّما يستحب لكافة المسلمين الاقتداء بأفعال النبي - صلى الله عليه وسلم - الجبلية.
فعلم أنَّ هذه الهيئات كمقداراللحية مرجعها لعادات النَّاس، وإنَّما رغَّب المسلم بالتهذيب في مثل هذه الأمور، وأن تكون حسنة، وأن لا يتشبّه بغير المسلمين؛ ليظهر أثر الدِّين على سلوكه ويشعر بحلاوة الإيمان في تميِّزه كمسلم.
وادراج اللحية في العادات يعطيها أحكام العادات على حسب قيام الدليل لها من حيث الاستحباب أو السنية أو غيرها؛ لأن العادات تتفاوت في حكمها بحسب الأصل الذي بنيت عليه، كما سيظهر في المباحث التالية.