رفع المرية في قص اللحية وحلقها عند الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الأول: المقصود بعموم البلوى:
تمسّ به الحاجة في الأحوال الأكثرية، أو ما لا يُمكن الاحتراز عنه، أو ما عسر الاجتناب عنه (¬1).
والأَولى في تعريفه: تأثير شيوع ما هو مخالفٌ لأصل شرعيّ إنأُلحق بأصل شرعيّ آخر يجوِّزه.
وتطبيق هذا التعريف في الفقه:
ففي مسألة الهرة بسبب انتشارها في البيوت انتقلت من النَّجاسة؛ لأنها غير مأكولة اللحم إلى إلى الطهارة؛ لوجود الضرورة.
وفي مسألة الأرواث في الطُّرقات انتقلت من النَّجاسة إلى العفو فيها؛ لتعذَّر صيانة الخفاف والنعال عنها، فتحقَّقت فيها الضَّرورة لعموم البلوى بها، بخلاف خرء الدجاج والعذرة؛ لأن ذلك قلما يكون في الطرق، فلا تعم البلوى بإصابته، وبخلاف بول ما يؤكل لحمه؛ لأن ذلك تنشفه الأرض ويجف بها فلا تكثر إصابته الخفاف والنعال (¬2)، فعن محمد - رضي الله عنه -: أنه لما دخل الري ورأى البلوى أفتى بأن الكثير الفاحش لا يمنع أيضاً، وقاسوا عليه طين بخارى، وعند ذلك رجوعه في الخف يروى (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: ترويح الجنان ص31.
(¬2) ينظر: بدائع الصنائع1: 81.
(¬3) ينظر: الهداية1: 206.
والأَولى في تعريفه: تأثير شيوع ما هو مخالفٌ لأصل شرعيّ إنأُلحق بأصل شرعيّ آخر يجوِّزه.
وتطبيق هذا التعريف في الفقه:
ففي مسألة الهرة بسبب انتشارها في البيوت انتقلت من النَّجاسة؛ لأنها غير مأكولة اللحم إلى إلى الطهارة؛ لوجود الضرورة.
وفي مسألة الأرواث في الطُّرقات انتقلت من النَّجاسة إلى العفو فيها؛ لتعذَّر صيانة الخفاف والنعال عنها، فتحقَّقت فيها الضَّرورة لعموم البلوى بها، بخلاف خرء الدجاج والعذرة؛ لأن ذلك قلما يكون في الطرق، فلا تعم البلوى بإصابته، وبخلاف بول ما يؤكل لحمه؛ لأن ذلك تنشفه الأرض ويجف بها فلا تكثر إصابته الخفاف والنعال (¬2)، فعن محمد - رضي الله عنه -: أنه لما دخل الري ورأى البلوى أفتى بأن الكثير الفاحش لا يمنع أيضاً، وقاسوا عليه طين بخارى، وعند ذلك رجوعه في الخف يروى (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: ترويح الجنان ص31.
(¬2) ينظر: بدائع الصنائع1: 81.
(¬3) ينظر: الهداية1: 206.