أيقونة إسلامية

رفع المرية في قص اللحية وحلقها عند الحنفية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
رفع المرية في قص اللحية وحلقها عند الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول: المقصود بعموم البلوى:

وفي مسألة طهارة الماء رغم مروره على نجاسة، كماء الثلج إذا جرى على طريق فيه سرقين ونجاسة إن تغيبت النجاسة واختلطت حتى لا يرى أثرها يتوضأ منه ولو كان جميع بطن النهر نجسا، فإن كان الماء كثيراً لا يرى ما تحته فهو طاهر، وإن كان يرى فهو نجس، وفي «الملتقط» قال بعض المشايخ: الماء طاهر، وإن قلّ إذا كان جارياً، قال العمادي: وهذه المسائل يستأنس بها لما عمت به البلوى في بلادنا من اعتيادهم إجراء الماء بسرقين الدواب (¬1).
واتفاق الأئمة الثلاثة أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمّد على أنَّ عموم البلوى سبب للتخفيف في الأحكام الشرعية، فيقع الاتفاق على صدق القضية المشهورة، وهي أنَّ ما عمت بليته خفت قضيته (¬2).
وفي مسألةِ لبس الحرير فالمعتمد حرمةلبسها للرَّجل سواءٌ كانت ملتصقةً على الجسم أو يوجد حائل بينها وبين الجسم، وعن أبي حنيفة: إنَّما يحرم إذا مست الجلد. قال في «القنية»: وهي رخصةٌ عظيمةٌ في موضع عَمَّت به البلوى (¬3)، فلا يكره لبس الحرير إذا لم يتصل بجلده حتى لو لبسه فوق قميص من غزل أو نحوه لا يكره (¬4).
¬__________
(¬1) منحة الخالق1: 89.
(¬2) ينظر: البحر1: 241، والدر المختار 1: 316.
(¬3) ينظر: رد المحتار1: 351.
(¬4) ينظر: لسان الحكام1: 378.
المجلد
العرض
66%
تسللي / 131