أيقونة إسلامية

رفع المرية في قص اللحية وحلقها عند الحنفية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
رفع المرية في قص اللحية وحلقها عند الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول: المقصود بعموم البلوى:

وفي النجاسة الرطبة التي تصيب الخفّ فلا تطهر إلا بالغسل، وعند أبي يوسف إذا مسحه بالأرض حتى لم يبق أثر النجاسة يطهر؛ لعموم البلوى (¬1).
وفي مسألة بيع الثمر على الشجر بشرط الترك فإن لم يكن تناهى عظمه فالبيع فاسد عند الكلّ، وإن كان قد تناهى عظمه فهو فاسد عند أبي حنيفة وأبي يوسف، وهو القياس، ويجوز عند محمد استحساناً، واختاره الطحاوي؛ لعموم البلوى (¬2).
وفي مسألة النذر بشرط ووجد الشرط وفّى بالمنذور وإن علَّقه بشرط لا يريد كونه: كإن شربت الخمر فعليّ ألف دينار، وعن أبي حنيفة: أنّه مخيّر بين الوفاء أو الكفّارة؛ لأنَّ فيه معنى اليمين، وهو المنع، وهو بظاهره نذرٌ، فيتخيّر ويميل إلى أي الجهتين شاء بخلاف ما إذا كان شرطاً يريد كونه كقوله إن شفى الله مريضي لانعدام معنى اليمين فيه، قال في «الهداية» وهذا التفصيل هو الصحيح وبه كان يفتي إسماعيل الزاهد كما في «الظهيرية»، وقال الولوالجي: مشايخ بلخ وبخارى يفتون بهذا، وهو اختيار شمس الأئمة؛ لكثرة البلوى في هذا الزمان (¬3).
¬__________
(¬1) ينظر: الهداية1: 36.
(¬2) ينظر: فتح القدير6: 287.
(¬3) ينظر: البحر الرائق4: 320، ومن قواعد المتقدمين: أنَّ المعتبر عدم الفساد عند عدم تغيّر المعنى كثيراً وجود المثل في القرآن عند أبي يوسف، والموافقة في المعنى عندهما.
المجلد
العرض
66%
تسللي / 131