رفع المرية في قص اللحية وحلقها عند الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: حكم اللحية عند الشافعية والمالكية:
الذي عليه الشيخان النووي والرافعي واعتمده أئمةُ الفتوى من المتأخرين: أنَّ إعفاءَ اللحية للرِّجال سنةٌ مؤكَّدةٌ وليست واجبة، فمَن حلقها أو قصَّرها من غير عذرٍ لم يأثم ولكنَّه ارتكب مكروهاً؛ لمخالفته ما ثبت الحثُّ عليه في صحيح الأخبار وما فَعَله النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، وفاعلُ المكروه كتاركِ السُّنة لا يذمُّ عندنا بمعنى أنَّه: لا يَسْتحقُّ العقابَ على ذلك، كما علمتَ من كلام القاضي البيضاوي آنفاً، ولكن يفوتُ صاحبَهما الثوابُ الجزيلُ.
أما مَن حلق لحيتَه أو قصَّرها لعُذر كمرضٍ أو خوفٍ من ظالمٍ يتهدَّدُه لأجل إعفائها فلا شيءَ عليه، كما قال الله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج:78]، والله تعالى أعلم وأحكم.
حيث ... اعتمدَه الشيخان الإمامان محرِّراً مذهبنا الإمام أبو القاسم الرافعي والإمام أبو زكريا النووي تبعاً للإمام حجة الإسلام الغزالي: إنَّ إعفاءَ اللحية مندوبٌ وليس بواجب؛ فلا يحرم حلقُها ولا تقصيرُها من غير عذر، لكنه مكروهٌ لمخالفته الأمرَ والهديَ النبويَّ بإعفائها قولاً وفعلاً. وهذا القولُ هو معتمدُ المذهب وعليه الفتوى؛ لما هو معلومٌ من قاعدة المذهب عند المتأخرين: أنَّ ما قاله الشيخان وحرَّراه هو معتمدُ المذهب، فإن اختلفا فالترجيحُ لقول النووي، وأنه لا ينظر إلى مَن خالفهما وإن جلَّت مرتبتُه، وقد رأيتَ اتفاقَهما هنا على القول بكراهة
أما مَن حلق لحيتَه أو قصَّرها لعُذر كمرضٍ أو خوفٍ من ظالمٍ يتهدَّدُه لأجل إعفائها فلا شيءَ عليه، كما قال الله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج:78]، والله تعالى أعلم وأحكم.
حيث ... اعتمدَه الشيخان الإمامان محرِّراً مذهبنا الإمام أبو القاسم الرافعي والإمام أبو زكريا النووي تبعاً للإمام حجة الإسلام الغزالي: إنَّ إعفاءَ اللحية مندوبٌ وليس بواجب؛ فلا يحرم حلقُها ولا تقصيرُها من غير عذر، لكنه مكروهٌ لمخالفته الأمرَ والهديَ النبويَّ بإعفائها قولاً وفعلاً. وهذا القولُ هو معتمدُ المذهب وعليه الفتوى؛ لما هو معلومٌ من قاعدة المذهب عند المتأخرين: أنَّ ما قاله الشيخان وحرَّراه هو معتمدُ المذهب، فإن اختلفا فالترجيحُ لقول النووي، وأنه لا ينظر إلى مَن خالفهما وإن جلَّت مرتبتُه، وقد رأيتَ اتفاقَهما هنا على القول بكراهة