أيقونة إسلامية

رفع المرية في قص اللحية وحلقها عند الحنفية (معاصر)

صلاح أبو الحاج
رفع المرية في قص اللحية وحلقها عند الحنفية (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: حكم اللحية عند الشافعية والمالكية:

حلق اللحية أو تقصيرها، وهذا القولُ هو ما اعتمده كثيرٌ من أئمة المذهب من المتأخرين تبعاً للشيخين، وإليك كلامَهم المبيِّنَ لمعتمد المذهب من كراهة حلق وتقصير اللحية، وأنَّ القولَ بحرمة حلقها قولٌ ضعيف عندنا:
ذكر الإمامُ الحافظُ ابنُ الملقِّن (¬1) قولَ الإمام الحَلِيمي في «منهاجه»: «لا يحلُّ لأحدٍ أن يحلق لحيته ولا حاجبيه» ثمّ قال معلقاً عليه: «وما ذكره في حقِّ اللحية حسنٌ وإن كان المعروفُ في المذهب الكراهة». اهـ وفي «الروض» للإمام ابن المقري اليمني و «شرحه» لشيخ الإسلام زكريا (في باب العقيقة) ما نصه: «(و) يكره (نتفُها) أي: اللحية أول طلوعها إيثاراً للمُرُودةِ وحُسْنِ الصورة». اهـ قال المحشي إمامُ أهل عصره بمصرَ الإمامُ الشهابُ أحمد الرملي: «(قوله ويكره نتفُها أي: اللحية إلخ) ومثلُه حلقُها، فقولُ الحَلِيمِي في «منهاجه»: (لا يحلُّ لأحدٍ أن يحلقَ لحيته ولا حاجبيه) ضعيفٌ». اهـ.
وصرَّح بذلك أيضاً في «فتاويه» ـ أعني الشهاب الرملي ـ فقد سئل كما في (باب العقيقة): «هل يحرم حلقُ الذقن ونتفُها أو لا؟ فأجاب: بأن حلقَ لحية الرجل ونتفَها مكروهٌ لا حرام, وقولُ الحَلِيمي في «منهاجه»: (لا يحل لأحد أن يحلق لحيتَه ولا حاجبيه) ضعيفٌ».
¬__________
(¬1) في الإعلام بفوائد عمدة الأحكام1: 711 - 712.
المجلد
العرض
70%
تسللي / 131