روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب التّاسع: مخالفة الأدب:
* الآفة الرّابعة والثلاثون: عدم قبول عذر أخيه:
وهو رفض عذر مسلم أخطأ في حقه وظهرت علامة صدقه.
وحكمه:
يكره تحريماً قبول العذر من أخيكم المسلم رغم ظهور علامات الصدق عليه في الاعذار منك؛ لما فيه من الإساءة له وسوء الظن به، فعن ابن جودان، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من اعتذر إلى أخيه المسلم، فلم يقبل منه كان عليه ما على صاحب مكس» (¬1): أي يأخذ الضرائب المحرمة.
وأما إن تيقن كذبه في عذره فيستحب له أن يعفو ولا يجب، قال تعالى: {وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [البقرة: 237].
وإن من صفاته تعالى قبول الاعتذار، والعفو عن الزلات، فمن أبى واستكبر عن ذلك فقد عرَّض نفسه لغضب الله تعالى ومقته.
قال الراغب: وجميع المعاذير لا تنفك عن ثلاثة أوجه: إما أن يقول لم أفعل، أو فعلت لأجل كذا، فيبين ما يخرجه عن كونه ذنباً، أو يقول فعلت ولا أعود، فمن أنكر وأنبأ عن كذب ما نسب إليه، فقد برئت منه ساحته، وإن فعل وجحد فقد أبعد التغابي عنه كرماً، ومن أقرّ فقد استوجب العفو بحسن ظنّه بك، وإن قال: فعلت ولا أعود، فهو التوبة، وحقُّ الإنسان أن يقتدي بالله تعالى في قبولها.
¬__________
(¬1) في مراسيل أبي داود ص351.
وهو رفض عذر مسلم أخطأ في حقه وظهرت علامة صدقه.
وحكمه:
يكره تحريماً قبول العذر من أخيكم المسلم رغم ظهور علامات الصدق عليه في الاعذار منك؛ لما فيه من الإساءة له وسوء الظن به، فعن ابن جودان، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من اعتذر إلى أخيه المسلم، فلم يقبل منه كان عليه ما على صاحب مكس» (¬1): أي يأخذ الضرائب المحرمة.
وأما إن تيقن كذبه في عذره فيستحب له أن يعفو ولا يجب، قال تعالى: {وَأَن تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [البقرة: 237].
وإن من صفاته تعالى قبول الاعتذار، والعفو عن الزلات، فمن أبى واستكبر عن ذلك فقد عرَّض نفسه لغضب الله تعالى ومقته.
قال الراغب: وجميع المعاذير لا تنفك عن ثلاثة أوجه: إما أن يقول لم أفعل، أو فعلت لأجل كذا، فيبين ما يخرجه عن كونه ذنباً، أو يقول فعلت ولا أعود، فمن أنكر وأنبأ عن كذب ما نسب إليه، فقد برئت منه ساحته، وإن فعل وجحد فقد أبعد التغابي عنه كرماً، ومن أقرّ فقد استوجب العفو بحسن ظنّه بك، وإن قال: فعلت ولا أعود، فهو التوبة، وحقُّ الإنسان أن يقتدي بالله تعالى في قبولها.
¬__________
(¬1) في مراسيل أبي داود ص351.