أيقونة إسلامية

روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر)

صلاح أبو الحاج
روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب العاشر: الكلام وقت الذّكر:

مستحبة على الأظهر، قال الطحطاوي (¬1): والحاصل أنه اختلف التصحيح في وجوب الإجابة باللسان، والأظهر عدمه.
وذكرت الاختلاف فيها على خلاف المعتاد في هذا الكتاب للتنبيه على أهمية الإجابة، وعدم التشدد فيها؛ لوجود الاختلاف، ورجحان قول الاستحباب.
* الآفة التاسعة والثلاثون: الكلام في الصلاة:
وهو أن يتكلم بكلام الناس في الصلاة سواء عمداً أو سهواً أو جهلاً أو خطأ أو نسياناً (¬2).
ومن صوره: الدعاء بكلام الناس، فلا يسأل بما يطلبه الناس بعضهم من بعض مما يتخاطبون به، وإن خاطب الله تعالى به على صيغة الدعاء كقوله: ربّ أعطني مئة دينار، أو زوجني امرأة، بخلاف دعاء الله تعالى فإنَّه طلب ما لا يمكن طلبه من الناس: كطلب المغفرة، والنجاة في الآخرة، فإنَّه لا يفسد مطلقاً (¬3)، فعن معاوية بن الحكم - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنَّما هو التسبيح والتكبير وقراءة القرآن» (¬4).
¬__________
(¬1) في حاشيته على المراقي 1: 283.
(¬2) ينظر: طريقة محمدية3: 258.
(¬3) ينظر: الجوهر الكلي ق28/ب-29/أ.
(¬4) في صحيح مسلم 1: 381، وصحيح ابن خزيمة 2: 35، وغيرها
المجلد
العرض
30%
تسللي / 396