أيقونة إسلامية

روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر)

صلاح أبو الحاج
روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب العاشر: الكلام وقت الذّكر:

وحكمه:
تبطل الصّلاة بكلام النّاس مطلقاً، لكن يأثم إن كان عمداً، ولا يأثم إن سهواً، فعن زيد بن أرقم - رضي الله عنه - قال: «كنا نتكلم في الصلاة يكلّم الرجل صاحبه وهو إلى جنبه في الصلاة حتى نزلت: {وَقُومُوا لِلّهِ قَانِتِين} [البقرة: 238]، فأمرنا بالسّكوت ونهينا عن الكلام» (¬1).
* الآفة الأربعون: الكلام في الخطبة مطلقاً:
وهو الكلام في حال الخطبة، ولو تسبيحاً أو تصليةً أو أمراً بالمعروف أو نحوها كقراءة القرآن (¬2).
وحكمه:
يُكره تحريماً الكلام مطلقاً أثناء الخطبة؛ للنصوص الواردة في فرضية الاستماع، والكلام يخل بالاستماع، فلا يعارضها خبر الواحد.
ومن دلائل قبحه:
ما كان من مغفرة الذبوب لمن ينصت ولا يتكلم في الخطبة، فعن عطاء الخراساني - رضي الله عنه - قال: كان نبيشة الهذلي - رضي الله عنه - يحدث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إنَّ المسلمَ إذا اغتسل يوم الجمعة، ثمّ أَقبل إلى المسجدِ لا يؤذي أحداً، فإن لم يجد الإمام خَرَجَ صلَّى ما بدا له، وإن وَجَدَ الإمام قد خَرَجَ جلس فاستمع
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 1: 383، وغيره.
(¬2) ينظر: طريقة محمدية3: 260.
المجلد
العرض
30%
تسللي / 396