روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الحادي عشر: الحلف المحظور:
وما يريد كونه: كإن شفى الله مريضي أو رد غائبي فلله عليَّ كذا، فإنَّه لم يخلص من شائبة العوض من أجل الشفاء ونحوه، مع ما فيه من إيهام أنَّ الشفاء حصل بسببه (¬1).
قال العثماني (¬2): ((النذر المعلق صورته صورة إطماع، وكأنَّ الناذر يُطمع الله سبحانه وتعالى في عبادته إن أنجز له ما يريده، والله سبحانه وتعالى غني عن ذلك، فالمسنون المأثور للعبد إذا عرضته حاجة: أن يدعو الله سبحانه، ويعبده ويتصدق لوجهه، فإنَّ جميع ذلك مفيد في دفع البلايا، وأما أن يعلِّق عبادته بحصول ما يريد، فإنَّه بظاهره ينافي إخلاص العبادة، والله سبحانه أعلم)).
* الآفة السّادسة والأربعون: تعليق الحلف بالكفر:
وهو الحلف بالخروج من الإسلام إن لم يفعل أو لم يكن صادقاً.
وصورته: إن فعلت كذا فأنا كافر؛ لأنَّ حرمة الكُفر كحرمة هتك اسم الله - جل جلاله -، فإذا جعل فعله علماً على الكفر، فقد اعتقده واجب الامتناع، وقد أمكن القول بوجوب الامتناع بجعله يميناً كما يقول في تحريم الحلال (¬3)، فقد سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرَّجل يقول: «هو يهودي أو نصراني أو بريء من
¬__________
(¬1) منحة الخالق 2: 62، وغيره.
(¬2) في تكملة فتح الملهم 2: 154.
(¬3) ينظر: البحر الرائق 4: 309، وغيره.
قال العثماني (¬2): ((النذر المعلق صورته صورة إطماع، وكأنَّ الناذر يُطمع الله سبحانه وتعالى في عبادته إن أنجز له ما يريده، والله سبحانه وتعالى غني عن ذلك، فالمسنون المأثور للعبد إذا عرضته حاجة: أن يدعو الله سبحانه، ويعبده ويتصدق لوجهه، فإنَّ جميع ذلك مفيد في دفع البلايا، وأما أن يعلِّق عبادته بحصول ما يريد، فإنَّه بظاهره ينافي إخلاص العبادة، والله سبحانه أعلم)).
* الآفة السّادسة والأربعون: تعليق الحلف بالكفر:
وهو الحلف بالخروج من الإسلام إن لم يفعل أو لم يكن صادقاً.
وصورته: إن فعلت كذا فأنا كافر؛ لأنَّ حرمة الكُفر كحرمة هتك اسم الله - جل جلاله -، فإذا جعل فعله علماً على الكفر، فقد اعتقده واجب الامتناع، وقد أمكن القول بوجوب الامتناع بجعله يميناً كما يقول في تحريم الحلال (¬3)، فقد سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرَّجل يقول: «هو يهودي أو نصراني أو بريء من
¬__________
(¬1) منحة الخالق 2: 62، وغيره.
(¬2) في تكملة فتح الملهم 2: 154.
(¬3) ينظر: البحر الرائق 4: 309، وغيره.