روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الحادي عشر: الحلف المحظور:
* الآفة السّابعة والأربعون: كثرة الحلف بالله تعالى:
وهو أن يكثر الحلف بالله تعالى بلا مبالاة بالبرِّ والحنث.
وحكمه:
يكره تحريماً كراهة إثم إن لم يكن يراعي اليمين في البر والحنث؛ لاستهانته بالله تعالى وانتهاك حرمة القسم واعتياد لسانه على ذلك.
ويكره تنزيهاً إن كان يراعي اليمني براً وحنثاً، قال الزَّيْلَعِيّ (¬1): «واليمين بالله تعالى لا يكره، وتقليله أولى من تكثيره»، وقال السَّرَخْسيّ (¬2): «((لا بأس للإنسان أن يحلف مختاراً».
وقد حلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير مرة من غير ضرورة كانت له في ذلك، ولأنَّ الحلف بالله تعظيم له، وربّما ضم إلى يمينه وصف الله تعالى بتعظيمه وتوحيده، فيكون مثاباً على ذلك، ولأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحلف كثيراً، وقد كان يحلف في الحديث الواحد أيماناً كثيرة، وربّما كرر اليمين الواحدة ثلاثاً، ولو كان هذا مكروهاً، لكان النبي - صلى الله عليه وسلم - أبعد الناس عنه (¬3).
فقال - صلى الله عليه وسلم - في خطبة الكسوف: «والله يا أمة محمد، ما أحد أَغير من الله أن يزني عبده, أو تزني أَمَته، يا أُمة محمد، والله لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم
¬__________
(¬1) في تبيين الحقائق 3: 107.
(¬2) في المبسوط 8: 149.
(¬3) ينظر: المغني 9: 387 وغيره.
وهو أن يكثر الحلف بالله تعالى بلا مبالاة بالبرِّ والحنث.
وحكمه:
يكره تحريماً كراهة إثم إن لم يكن يراعي اليمين في البر والحنث؛ لاستهانته بالله تعالى وانتهاك حرمة القسم واعتياد لسانه على ذلك.
ويكره تنزيهاً إن كان يراعي اليمني براً وحنثاً، قال الزَّيْلَعِيّ (¬1): «واليمين بالله تعالى لا يكره، وتقليله أولى من تكثيره»، وقال السَّرَخْسيّ (¬2): «((لا بأس للإنسان أن يحلف مختاراً».
وقد حلف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غير مرة من غير ضرورة كانت له في ذلك، ولأنَّ الحلف بالله تعظيم له، وربّما ضم إلى يمينه وصف الله تعالى بتعظيمه وتوحيده، فيكون مثاباً على ذلك، ولأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يحلف كثيراً، وقد كان يحلف في الحديث الواحد أيماناً كثيرة، وربّما كرر اليمين الواحدة ثلاثاً، ولو كان هذا مكروهاً، لكان النبي - صلى الله عليه وسلم - أبعد الناس عنه (¬3).
فقال - صلى الله عليه وسلم - في خطبة الكسوف: «والله يا أمة محمد، ما أحد أَغير من الله أن يزني عبده, أو تزني أَمَته، يا أُمة محمد، والله لو تعلمون ما أعلم، لضحكتم
¬__________
(¬1) في تبيين الحقائق 3: 107.
(¬2) في المبسوط 8: 149.
(¬3) ينظر: المغني 9: 387 وغيره.