أيقونة إسلامية

روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر)

صلاح أبو الحاج
روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الثّاني عشر: الغيبة والنميمة وأمثالها:

وأما عدم التعيين ليس بغيبة، فإذا لم يفهم عينه جاز؛ لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا كره من إنسان شيئاً قال: ما بال أقوام يفعلون كذا وكذا، فكان لا يعين، فأما إن كان معه قرينة تفهم عين الشخص فهي غيبة (¬1)، ومن ذلك:
1.قوله - صلى الله عليه وسلم -: «ما بال أقوام قالوا: كذا وكذا، لكني أصلي وأنام وأصوم وأفطر وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني» (¬2).
2.قوله - صلى الله عليه وسلم -: «ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم، فاشتد قوله في ذلك حتى قال: لينتهن عن ذلك أو لتخطفن أبصارهم» (¬3).
3.عن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا بلغه عن الرجل
الشيء لم يقل ما بال فلان يقول، ولكن يقول: ما بال أقوام يقولون كذا وكذا» (¬4).
ثالثاً: سماع الغيبة:
الإصغاء إلى الغيبة على سبيل التعجب يزيد نشاط المغتاب في الغيبة، فيندفع فيها، وكأنه بتعجبه يستخرج الغيبة منه، فيقول: ما علمت أنه كذلك!
¬__________
(¬1) ينظر: إحياء علوم الدين3: 145.
(¬2) في صحيح مسلم 2: 1020، وغيره.
(¬3) في صحيح البخاري 1: 261، وغيره.
(¬4) في سنن أبي داود 4: 250، وقال العراقي في المغني 3: 154: رجاله رجال الصحيح.
المجلد
العرض
34%
تسللي / 396