أيقونة إسلامية

روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر)

صلاح أبو الحاج
روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الثّاني عشر: الغيبة والنميمة وأمثالها:

الشيطان عليه ذكر اسمه في إظهار تعجبه، فصار به مغتاباً وآثماً من حيث لا يدري، ومن ذلك قول الرجل: تعجبت من فلان كيف يحب زوجته، وهي قبيحة، وكيف يجلس بين يدي فلان، وهو جاهل.
عاشراً: الرحمة:
وهو أن يغتم بسبب ما يُبتلى به، فيقول: مسكين فلان قد غمني أمره، وما ابتلي به، فيكون صادقاً في دعوى الاغتمام، ويلهيه الغم عن الحذر من ذكر اسمه، فيذكره فيصير به مغتاباً، فيكون غمه ورحمته خيراً، وكذا تعجبه، ولكن ساقه الشيطان إلى شرٍّ من حيث لا يدري.
والترحم والاغتمام ممكن دون ذكر اسمه فيهيجه الشيطان على ذكر اسمه ليبطل به ثواب اغتمامه وترحمه.
الحادي عشر: الغضب لله تعالى:
فإنّه قد يغضب على منكر قارفه إنسان إذا رآه، أو سمعه، فيظهر غضبه،
ويذكر اسمه، وكان الواجب أن يظهر غضبه عليه بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ولا يظهره على غيره، أو يستر اسمه، ولا يذكره بالسوء (¬1).
ومن طرق علاج اللسان عن الغيبة:
اعلم أن مساويء الأخلاق كلها إنّما تعالج بمعجون العلم والعمل، وإنّما علاج كلّ علّة بمضادة سببها، فلنفحص عن سببها.
¬__________
(¬1) ينظر: إحياء العلوم الدين3: 153 وما قبلها.
المجلد
العرض
36%
تسللي / 396