روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الثّاني عشر: الغيبة والنميمة وأمثالها:
وهذا إذا كان قصده أن ينكر عليه ذلك، فينفعه نصحه ما لا ينفعه نصح غيره، وإنّما إباحة هذا بالقصد الصحيح، فإن لم يكن ذلك هو المقصود كان حراماً.
ثالثاً: الاستفتاء:
كما يقول للمفتي: ظلمني أبي أو زوجتي أو أخي، فكيف طريقي في الخلاص، والأسلم التعريض بأن يقول ما قولك: في رجل ظلمه أبوه أو أخوه أو زوجته، ولكن التعيين مباح بهذا القدر؛ لما روي عن عائشة رضي الله عنها: قالت هند أم معاوية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن أبا سفيان رجل شحيح، فهل علي جناح أن آخذ من ماله سرا؟ قال: «خذي أنت وبنوك ما يكفيك بالمعروف» (¬1).
فذكرت الشحّ والظُّلم لها ولولدها ولم يزجرها - صلى الله عليه وسلم -؛ إذ كان قصدها الاستفتاء.
قال ابن عابدين (¬2): «التصريح مباح بهذا القدر؛ لأنَّ المفتي قد يدرك مع تعيينه ما لا يدرك مع إبهامه».
رابعاً: تحذير المسلم من الشَّرّ:
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري3: 79، وصحيح مسلم3: 1338.
(¬2) في رد المحتار 6: 409.
ثالثاً: الاستفتاء:
كما يقول للمفتي: ظلمني أبي أو زوجتي أو أخي، فكيف طريقي في الخلاص، والأسلم التعريض بأن يقول ما قولك: في رجل ظلمه أبوه أو أخوه أو زوجته، ولكن التعيين مباح بهذا القدر؛ لما روي عن عائشة رضي الله عنها: قالت هند أم معاوية لرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: إن أبا سفيان رجل شحيح، فهل علي جناح أن آخذ من ماله سرا؟ قال: «خذي أنت وبنوك ما يكفيك بالمعروف» (¬1).
فذكرت الشحّ والظُّلم لها ولولدها ولم يزجرها - صلى الله عليه وسلم -؛ إذ كان قصدها الاستفتاء.
قال ابن عابدين (¬2): «التصريح مباح بهذا القدر؛ لأنَّ المفتي قد يدرك مع تعيينه ما لا يدرك مع إبهامه».
رابعاً: تحذير المسلم من الشَّرّ:
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري3: 79، وصحيح مسلم3: 1338.
(¬2) في رد المحتار 6: 409.