روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الثّاني عشر: الغيبة والنميمة وأمثالها:
فإذا رأيت فقيهاً يتردَّدُ إلى مبتدع أو فاسق، وخفت أن تتعدَّى إليه بدعته وفسقه، فلك أن تكشف له بدعته وفسقه مهما كان الباعث لك الخوف عليه من سراية البدعة والفسق لا غيره.
وذلك موضع الغرور؛ إذ قد يكون الحسد هو الباعث، ويلبس الشيطان ذلك بإظهار الشفقة على الخلق.
وكذلك المزكي إذا سئل عن الشَّاهد، فله الطَّعن فيه إن علم مطعناً.
قال ابن عابدين (¬1): «جرحُ المجروحين من الرُّواة والشُّهود والمُصنفين، فهو جائزٌ، بل واجب؛ صوناً للشَّريعة».
خامساً: أن يكون الإنسانُ معروفاً بلقب يُعرب عن عيبه:
كالأعرج والأعمش، فلا إثم على مَن يقول: روى أبو الزناد عن الأعرج، وسلمان عن الأعمش، وما يجري مجراه، فقد فعل العلماء ذلك؛ لضرورة التعريف، ولأن ذلك قد صار بحيث لا يَكرهه صاحبه لو علمه بعد أن قد صار مشهوراً به، نعم إن وجد عنه معدلاً، وأمكنه التعريف بعبارة
أخرى فهو أولى، ولذلك يقال للأعمى: البصير عدولاً عن اسم النقص.
سادساً: أن يكون مجاهراً بالفسق:
¬__________
(¬1) في رد المحتار 2: 409.
وذلك موضع الغرور؛ إذ قد يكون الحسد هو الباعث، ويلبس الشيطان ذلك بإظهار الشفقة على الخلق.
وكذلك المزكي إذا سئل عن الشَّاهد، فله الطَّعن فيه إن علم مطعناً.
قال ابن عابدين (¬1): «جرحُ المجروحين من الرُّواة والشُّهود والمُصنفين، فهو جائزٌ، بل واجب؛ صوناً للشَّريعة».
خامساً: أن يكون الإنسانُ معروفاً بلقب يُعرب عن عيبه:
كالأعرج والأعمش، فلا إثم على مَن يقول: روى أبو الزناد عن الأعرج، وسلمان عن الأعمش، وما يجري مجراه، فقد فعل العلماء ذلك؛ لضرورة التعريف، ولأن ذلك قد صار بحيث لا يَكرهه صاحبه لو علمه بعد أن قد صار مشهوراً به، نعم إن وجد عنه معدلاً، وأمكنه التعريف بعبارة
أخرى فهو أولى، ولذلك يقال للأعمى: البصير عدولاً عن اسم النقص.
سادساً: أن يكون مجاهراً بالفسق:
¬__________
(¬1) في رد المحتار 2: 409.