اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر)

صلاح أبو الحاج
روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الثّاني عشر: الغيبة والنميمة وأمثالها:

كالمخنث والمجاهر بشرب الخمر ومصادرة الناس، وكان ممن يتظاهر به بحيث لا يستنكف من أن يذكر له، ولا يَكره أن يذكر به، فإذا ذكرت فيه ما يَتظاهر به، فلا إثم عليك.
قال ابن عابدين (¬1): «المجاهر بالفسق: وهو الذي لا يستتر عنه ولا يؤثر عنده إذا قيل عنه إنَّه يفعل كذا، فيجوز ذكره بما يجاهر به لا غيره، وأما إذا كان مستتراً فلا تجوز غيبته»، فعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من ألقى جلباب الحياء عن وجهه، فلا غيبة له» (¬2).
وقال عمر - رضي الله عنه -: «ليس لفاجر حرمة»، وأراد به المجاهر بفسقه دون المستتر؛ إذ المستتر لا بد من مراعاة حرمته.
وقال الصلت بن طريف قلت للحسن - رضي الله عنه -: الرجل الفاسق المعلن بفجوره ذكري له بما فيه غيبة له، قال: لا، ولا كرامة.
وقال الحسن - رضي الله عنه -: ثلاثة لا غيبة لهم صاحب الهوى والفاسق المعلن بفسقه والإمام الجائر.
فهؤلاء الثَّلاثةُ يجمعهم أنّهم يتظاهرون به، ورُبَّما يتفاخرون به، فكيف يكرهون ذلك، وهم يقصدون إظهاره، نعم لو ذكره بغير ما يَتظاهر به أثم،
¬__________
(¬1) في رد المحتار 6: 408.
(¬2) أخرجه ابن عدي وأبو الشيخ في كتاب ثواب الأعمال بسند ضعيف، كما في المغني3: 153.
المجلد
العرض
39%
تسللي / 396