روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الثّاني عشر: الغيبة والنميمة وأمثالها:
اعلم أنّ الواجبَ على المغتاب أن يندمَ ويتوبَ ويتأسفَ على ما فعله؛ ليخرج به من حق الله سبحانه، ثمّ يستحلّ المغتاب ليحله، فيخرج من مظلمتِه.
وينبغي أن يستحلَّه، وهو حزينٌ متأسفٌ نادمٌ على فعلِهِ؛ إذ المرائي قد يستحلُّ ليظهر من نفسه الورع، وفي الباطن لا يكون نادماً، فيكون قد قارف معصية أُخرى.
وقال الحسن - رضي الله عنه -: يكفيه الاستغفار دون الاستحلال، فعن أنس - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «كفارة من اغتبته أن تستغفر له» (¬1).
وقال مجاهد - رضي الله عنه -: كفارة أكلك لحم أخيك أن تُثني عليه، وتدعو له بخير.
وسئل عطاء بن أبي رباح عن التوبة من الغيبة، قال: أن تمشي إلى صاحبك، فتقول له: كذبت فيما قلت، وظلمتك وأسأت، فإن شئت أخذت بحقك، وإن شئت عفوت، وهذا هو الأصح، وقول القائل العرض لا عوض له فلا يجب الاستحلال منه، بخلاف المال كلام ضعيف إذ قد وجب في العرض حد القذف وتثبت المطالبة به، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحلله منها، فإنه ليس ثم دينار ولا درهم، من
¬__________
(¬1) أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت والحارث بن أبي أسامة في مسنده بسند ضعيف، كما في المغني3: 153.
وينبغي أن يستحلَّه، وهو حزينٌ متأسفٌ نادمٌ على فعلِهِ؛ إذ المرائي قد يستحلُّ ليظهر من نفسه الورع، وفي الباطن لا يكون نادماً، فيكون قد قارف معصية أُخرى.
وقال الحسن - رضي الله عنه -: يكفيه الاستغفار دون الاستحلال، فعن أنس - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «كفارة من اغتبته أن تستغفر له» (¬1).
وقال مجاهد - رضي الله عنه -: كفارة أكلك لحم أخيك أن تُثني عليه، وتدعو له بخير.
وسئل عطاء بن أبي رباح عن التوبة من الغيبة، قال: أن تمشي إلى صاحبك، فتقول له: كذبت فيما قلت، وظلمتك وأسأت، فإن شئت أخذت بحقك، وإن شئت عفوت، وهذا هو الأصح، وقول القائل العرض لا عوض له فلا يجب الاستحلال منه، بخلاف المال كلام ضعيف إذ قد وجب في العرض حد القذف وتثبت المطالبة به، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من كانت عنده مظلمة لأخيه فليتحلله منها، فإنه ليس ثم دينار ولا درهم، من
¬__________
(¬1) أخرجه ابن أبي الدنيا في الصمت والحارث بن أبي أسامة في مسنده بسند ضعيف، كما في المغني3: 153.