روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الثّاني عشر: الغيبة والنميمة وأمثالها:
وقد روي عن عمر بن عبد العزيز - رضي الله عنه - أنه دخل عليه رجل فذكر له عن رجل شيئاً، فقال له عمر: إن شئت نظرنا في أمرك، فإن كنت كاذباً، فأنت من أهل هذه الآية: {إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا} [الحجرات:6]، وإن كنت صادقاً فأنت من أهل هذه الآية: {هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيم} [القلم:11]، وإن شئت عفونا عنك، فقال: العفو يا أمير المؤمنين، لا أعود إليه أبداً.
وذُكر أن حكيماً من الحكماء زاره بعض إخوانه، فأخبره بخبر عن بعض أصدقائه، فقال له الحكيم: قد أبطأت في الزيارة، وأتيت بثلاث جنايات: بغضت أخي إلي، وشغلت قلبي الفارغ، واتهمت نفسك الأمينة.
ورُوي أنّ سليمان بن عبد الملك كان جالساً، وعنده الزهري، فجاءه رجل، فقال له سليمان: بلغني أنك وقعت في وقلت كذا وكذا، فقال الرجل: ما فعلت ولا قلت، فقال سليمان: إن الذي أخبرني صادق، فقال له الزهري: لا يكون النمام صادقاً، فقال سليمان: صدقت، ثم قال للرجل: اذهب بسلام.
وقال الحسن: مَن نَمَّ إليك نَمَّ عليك.
وهذا إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ النَّمَّامَ ينبغي أَن يُبْغَضَ ولا يُوثَقَ بقوله، ولا بِصَدَاقَتِهِ وكيف لا يُبغض وهو لا ينفك عن الكذب والغيبة والغدر والخيانة والغل والحسد والنفاق والإفساد بين الناس والخديعة، وهو ممن يسعون فِي قَطْعِ ما أَمَرَ اللَّهُ بِه أَنْ يُوصَلَ، وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ، وقال تعالى: {إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ}، والنَّمَّامُ منهم.
وذُكر أن حكيماً من الحكماء زاره بعض إخوانه، فأخبره بخبر عن بعض أصدقائه، فقال له الحكيم: قد أبطأت في الزيارة، وأتيت بثلاث جنايات: بغضت أخي إلي، وشغلت قلبي الفارغ، واتهمت نفسك الأمينة.
ورُوي أنّ سليمان بن عبد الملك كان جالساً، وعنده الزهري، فجاءه رجل، فقال له سليمان: بلغني أنك وقعت في وقلت كذا وكذا، فقال الرجل: ما فعلت ولا قلت، فقال سليمان: إن الذي أخبرني صادق، فقال له الزهري: لا يكون النمام صادقاً، فقال سليمان: صدقت، ثم قال للرجل: اذهب بسلام.
وقال الحسن: مَن نَمَّ إليك نَمَّ عليك.
وهذا إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّ النَّمَّامَ ينبغي أَن يُبْغَضَ ولا يُوثَقَ بقوله، ولا بِصَدَاقَتِهِ وكيف لا يُبغض وهو لا ينفك عن الكذب والغيبة والغدر والخيانة والغل والحسد والنفاق والإفساد بين الناس والخديعة، وهو ممن يسعون فِي قَطْعِ ما أَمَرَ اللَّهُ بِه أَنْ يُوصَلَ، وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ، وقال تعالى: {إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ}، والنَّمَّامُ منهم.