روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الثّاني عشر: الغيبة والنميمة وأمثالها:
فعن عائشة رضي الله عنها، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إِنَّ من شِرَارِ النَّاسِ من اتقاه الناس لشرِّه» (¬1)، والنمام منهم.
وعن جبير بن مطعم - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يدخل الجنة قاطع، قيل: وما القاطع، قال: قاطع بين الناس» (¬2)، وهو النمام.
وعن علي - رضي الله عنه -: أن رجلاً سعى إليه برجل، فقال له: يا هذا نحن نسأل عما قلت، فإن كنت صادقاً مقتناك، وإن كنت كاذباً عاقبناك، وإن شئت أن نقيلك أقلناك، فقال أقلني يا أمير المؤمنين.
وقيل لمحمد بن كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ: أَيُّ خِصَالِ الْمُؤْمِنِ أَوْضَعُله، فقال: كَثْرَةُ الكلام وإفشاء السرّ، وقبول قول كل أحد.
وقال رجل لعبد الله ابن عامر، وكان أميراً بلغني أن فلاناً أعلم الأمير أني ذكرته بسوء، قال: قد كان ذلك، قال فأخبرني بما قال لك حتى أظهر كذبه عندك، قال: ما أحب أن أشتم نفسي بلساني، وحسبي أني لم أصدقه فيما قال، ولا أقطع عنك الوصال.
وقال مصعب بن الزبير: نحن نرى أن قبول السعاية شرٌّ من السعاية؛ لأنّ السّعاية دلالة، والقبول إجازة، وليس مَن دلَّ على شيءٍ فأخبر به، كمَن قبله وأجازه، فاتقوا الساعي، فلو كان صادقاً في قوله لكان لئيماً في صدقه،
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري ومسلم، كما في المغني3: 258.
(¬2) أخرجه البخاري ومسلم، كما في المغني3: 258.
وعن جبير بن مطعم - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لا يدخل الجنة قاطع، قيل: وما القاطع، قال: قاطع بين الناس» (¬2)، وهو النمام.
وعن علي - رضي الله عنه -: أن رجلاً سعى إليه برجل، فقال له: يا هذا نحن نسأل عما قلت، فإن كنت صادقاً مقتناك، وإن كنت كاذباً عاقبناك، وإن شئت أن نقيلك أقلناك، فقال أقلني يا أمير المؤمنين.
وقيل لمحمد بن كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ: أَيُّ خِصَالِ الْمُؤْمِنِ أَوْضَعُله، فقال: كَثْرَةُ الكلام وإفشاء السرّ، وقبول قول كل أحد.
وقال رجل لعبد الله ابن عامر، وكان أميراً بلغني أن فلاناً أعلم الأمير أني ذكرته بسوء، قال: قد كان ذلك، قال فأخبرني بما قال لك حتى أظهر كذبه عندك، قال: ما أحب أن أشتم نفسي بلساني، وحسبي أني لم أصدقه فيما قال، ولا أقطع عنك الوصال.
وقال مصعب بن الزبير: نحن نرى أن قبول السعاية شرٌّ من السعاية؛ لأنّ السّعاية دلالة، والقبول إجازة، وليس مَن دلَّ على شيءٍ فأخبر به، كمَن قبله وأجازه، فاتقوا الساعي، فلو كان صادقاً في قوله لكان لئيماً في صدقه،
¬__________
(¬1) أخرجه البخاري ومسلم، كما في المغني3: 258.
(¬2) أخرجه البخاري ومسلم، كما في المغني3: 258.