أيقونة إسلامية

روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر)

صلاح أبو الحاج
روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الثّاني عشر: الغيبة والنميمة وأمثالها:

فظن أنها تريد قتله فقام إليها فقتلها، فجاء أهل المرأة، فقتلوا الزوج، ووقع القتال بين القبيلتين (¬1).
* الآفة الخمسون: كلام ذي اللِّسَانَيْنِ:
وهو الذي يَتَرَدَّدُ بين المتَعَادِيَيْنِ، ويُكَلِّمُ كلّ واحد منهما بكلام يوافقه.
وحكمه:
يحرم على المسلمين أن يكون بوجهين، بحيث يغير كلامه من واحد إلى واحد، بما يثير الفتن بين الناس.
ومن دلائل قبائحه:
ما كان من استبدال كل وجه له بلسان من النار يوم القيامة، فعن عمار بن ياسر - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مَن كان له وجهان في الدُّنيا كان له لسانان من نار يوم القيامة» (¬2).
وكان اعتبار صاحب الوجهين من شرّ الناس يوم القيامة، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «تجدون من شرِّ عباد الله يوم القيامة ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بحديث وهؤلاء بحديث» (¬3). وفي لفظ آخر: «الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه».
¬__________
(¬1) ينظر: إحياء علوم الدين3: 256ـ 258.
(¬2) أخرجه البخاري في كتاب الأدب المفرد وأبو داود بسند حسن.
(¬3) أخرجه البخاري ومسلم، كما في المغني3: 159.
المجلد
العرض
42%
تسللي / 396