روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الثّالث عشر: متفرقات:
* الآفة السّادسة والخمسون: ترويع المسلم:
وهو إخافة المؤمن والذمي من غير ذنب.
وحكمه:
يكره إخافةُ المسلم وتهديدُه وترويعُه بألفاظه المختلفة إن لم يكن له ذنبٌ، فإن كان مذنباً جاز بقدر ذنبه وكفِّ أذاه، وعلى ما تقتضيه قاعدة النهي عن المنكر.
ومن دلائل قبحه:
ما كان من نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الترويع للمسلم؛ لمخالفته أخلاق المؤمنين، فعن النعمان بن بشير - رضي الله عنه -، قال: «كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مسير، فخفق رجل عن راحلته، فأخذ رجل سهما من كنانته، فانتبه الرجل ففزع، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا يحل لرجل أن يروع مسلما» (¬1).
وكان الترويع منافياً للإيمان والإسلام، فعن سليمان بن صرد: «أنّ أعرابياً صلَّى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه قرن، فأخذها بعض القوم، فلَمّا سَلَّم النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال الأعرابي: القرن، فكأن بعض القوم ضحك، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يروعن مسلماً» (¬2).
¬__________
(¬1) رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجال الكبير ثقات، كما في مجمع الزائد6: 254.
(¬2) رواه الطبراني من رواية ابن عيينة عن إسماعيل بن مسلم، فإن كان هو العبدي فهو من رجال الصحيح، وإن كان هو المكي فهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات، كما في مجمع الزائد6: 254.
وهو إخافة المؤمن والذمي من غير ذنب.
وحكمه:
يكره إخافةُ المسلم وتهديدُه وترويعُه بألفاظه المختلفة إن لم يكن له ذنبٌ، فإن كان مذنباً جاز بقدر ذنبه وكفِّ أذاه، وعلى ما تقتضيه قاعدة النهي عن المنكر.
ومن دلائل قبحه:
ما كان من نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الترويع للمسلم؛ لمخالفته أخلاق المؤمنين، فعن النعمان بن بشير - رضي الله عنه -، قال: «كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في مسير، فخفق رجل عن راحلته، فأخذ رجل سهما من كنانته، فانتبه الرجل ففزع، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا يحل لرجل أن يروع مسلما» (¬1).
وكان الترويع منافياً للإيمان والإسلام، فعن سليمان بن صرد: «أنّ أعرابياً صلَّى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعه قرن، فأخذها بعض القوم، فلَمّا سَلَّم النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال الأعرابي: القرن، فكأن بعض القوم ضحك، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يروعن مسلماً» (¬2).
¬__________
(¬1) رواه الطبراني في الكبير والأوسط، ورجال الكبير ثقات، كما في مجمع الزائد6: 254.
(¬2) رواه الطبراني من رواية ابن عيينة عن إسماعيل بن مسلم، فإن كان هو العبدي فهو من رجال الصحيح، وإن كان هو المكي فهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات، كما في مجمع الزائد6: 254.