أيقونة إسلامية

روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر)

صلاح أبو الحاج
روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المبحث الثّاني آفات اللسان المحظورة تبعاً

هوائي أمران مرغوبان لا سيما ممن هو مقتدى به كالعلماء، ومن هو في مقام الاحتساب.
ب. أنه يورث الحقد في بعض الأحوال والأشخاص.
ج. كثرة الضحك، فإن أصل الضحك ليس بمذموم؛ لأن المميت للقلب هو كثرة الضحك لا مطلقه (¬1)؛ لأنَّ الضَّحك يدلُّ على الغفلة عن الآخرة، فعن أنس - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «لو تعلمون ما أعلم لبكيتم كثيراً ولضحكتم قليلاً» (¬2).
وقال رجل لأخيه: يا أخي هل أتاك أنك وارد النّار قال: نعم قال: فهل أتاك أنك خارج منها، قال: لا، ففيم الضحك، قيل: فما رؤي ضاحكاً حتى مات.
فيكون المزاح مذموماً؛ إلا قدراً يسيراً يُستثنى منه، والمنهي عنه منها الإفراط فيه أو المداومة عليه؛ لأنه اشتغال باللعب والهزل فيه، واللعب مباح، ولكن المواظبة عليه مذمومة، وأَمَّا الإِفْرَاطُ فيه، فإنه يُورِثُ كَثْرَةَ الضَّحِكِ وكثرة الضحك تميت القلب، وتورث الضغينة في بعض الأحوال وتسقط المهابة والوقار، فما يَخْلُو عن هذه الْأُمُورِ فلا يُذَمُّ، فعن أبي هريرة
¬__________
(¬1) ينظر: بريقة محمدية4: 17.
(¬2) أخرجه البخاري ومسلم، كما في المغني2: 363.
المجلد
العرض
47%
تسللي / 396