أيقونة إسلامية

روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر)

صلاح أبو الحاج
روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المبحث الثّاني آفات اللسان المحظورة تبعاً

ويُفْرِطُ فيه؛ إذ من الصغائر ما يصير كبيرة بالإصرار (¬1)، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: «قالوا إنك تداعبنا، قال - صلى الله عليه وسلم -: إني وإن داعبتكم فلا أقول إلا حقا» (¬2).
* الآفة الثالثة والسّتون: المَدْح:
وهو الثناء عليه بما له من الصّفات (¬3).
وحكمه:
يُكره إن كان لنفسه ومورثاً كبراً وكاذباً وغير دافع للخير ولا طريقاً لحرام.
ويجب إن كان لله ورسوله وسائر الأنبياء والصَّالحين ونحوهما مما يجب تعظيمُه، فهو من القرب وأعلى الرتب.
ويُباح إن خلا عمّا سبق؛ لأنه يُورث زيادة المحبّة والألفة واجتماع القلوب وجمعية الخاطر.
وشروط المدح المحمود:
1.أن لا يكون المدح لنفسه؛ لأن تزكية النفس لا تجوز، قال تعالى: {فَلاَ تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى} [النجم: 32]، فربما يصف الرجل نفسه بالتقوى، والله يعلم أنه ليس كذلك، لكن إن كان يقصد تحدث بالنعمة،
¬__________
(¬1) ينظر: إحياء علوم الدين3: 128ـ 129.
(¬2) أخرجه الترمذي وحسنه، كما في المغني2: 161.
(¬3) ينظر: المعجم الوسيط2: 857.
المجلد
العرض
48%
تسللي / 396