روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المبحث الثّاني آفات اللسان المحظورة تبعاً
فظاهره أنه جائز بل قد يُستحبّ، قال تعالى: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّث} [الضحى: 11]، أو إعلام حاله من العلم والعمل؛ ليأخذوا عنه العلم، أو ليقتدوا به في العلم والعمل، أو ليعطوا حقه من بيت المال، فيجوز للعالم أن يقول للسلطان أو أعوانه لأخذ حقه: أنا عالم مستحق لبيت المال، فأعطني كفايتي، أو ليدفعوا عنه الظلم أو نحو ذلك مما لم يقصد به التزكية والفخر، فعن أبي سعيد - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أنا سيد ولد آدم ولا فخر» (¬1)، أي: أقول ذلك شكراً لا فخراً وتعظيماً وتكبراً.
وفي حكم مدح النفس مدح ما يتعلق بها من الأولاد: كأن يمدح أولاده والآباء والتلامذة والتصانيف ونحوها بكمال الخصال، بحيث يستلزم مدح ما يتعلق بها مدح المادح.
وأمّا إذا مدحهم بكمال حصل من غيرهم، فيجوز لعدم استلزامه مدح نفسه.
2.الاحتراز عن الإفراط في المدح والغلو فيه المؤدي إلى الكذب والرياء والقول بما لا يعلم حقيقته، ولا سبيل له إلى الاطلاع عليه كالتقوى والورع والزهد، وهذه مما لا يعلم حقيقته؛ لكونها من أحوال القلوب، ولا يعلم ما فيها إلا الله تعالى، فلا يجزم القول بمثلها، بل يقول أحسب ونحوه.
3.أن لا يكون الممدوح فاسقاً، إلا إذا مدحه للخلاص عن ظلمه أو
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي5: 587، وحسنه.
وفي حكم مدح النفس مدح ما يتعلق بها من الأولاد: كأن يمدح أولاده والآباء والتلامذة والتصانيف ونحوها بكمال الخصال، بحيث يستلزم مدح ما يتعلق بها مدح المادح.
وأمّا إذا مدحهم بكمال حصل من غيرهم، فيجوز لعدم استلزامه مدح نفسه.
2.الاحتراز عن الإفراط في المدح والغلو فيه المؤدي إلى الكذب والرياء والقول بما لا يعلم حقيقته، ولا سبيل له إلى الاطلاع عليه كالتقوى والورع والزهد، وهذه مما لا يعلم حقيقته؛ لكونها من أحوال القلوب، ولا يعلم ما فيها إلا الله تعالى، فلا يجزم القول بمثلها، بل يقول أحسب ونحوه.
3.أن لا يكون الممدوح فاسقاً، إلا إذا مدحه للخلاص عن ظلمه أو
¬__________
(¬1) في سنن الترمذي5: 587، وحسنه.