روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المبحث الثّاني آفات اللسان المحظورة تبعاً
قطعت عنق صاحبك، قطعت عنق صاحبك» مراراً، ثم قال: «من كان منكم مادحاً أخاه لا محالة، فليقل: أحسب فلاناً، والله حسيبه، ولا أزكي على الله أحداً أحسبه كذا وكذا، إن كان يعلم ذلك منه» (¬1).
وهي تتطرق إلى المدح بالأوصاف المطلقة التي تعرف بالأدلة كقولة: إنه متق وورع وزاهد وخير وما يجري مجراه، فأما إذا قال: رأيته يُصلي بالليل ويتصدَّق ويحجُّ فهذه أمور مستيقنة.
ومن ذلك قوله: إنه عدل رضا، فإن ذلك خفي، فلا ينبغي أن يجزم القول فيه، إِلَّا بعد خِبْرَةٍ بَاطِنَةٍ، فقد سَمِعَ عمر - رضي الله عنه - رَجُلًا يُثْنِي على رجل فقال: «أَسَافَرْتَ معه، قال: لا، قال: أَخَالَطْتَهُ في المبايعة والمعاملة، قال: لا، قال: فأنت جاره صباحه ومساءه، قال: لا، فقال: والله الذي لا إله إلا هو لا أراك تعرفه».
4. أن المادح قد يَفْرَحُ الْمَمْدُوحُ، وهو ظالمٌ أو فاسق، وذلك غير جائز، قال الحسن: مَن دَعَا لظالم بِطُولِ الْبَقَاءِ فقد أحب أن يعصي الله تعالى في أرضه، والظالم الفاسق، ينبغي أن يذم ليغتمّ ولا يُمدح ليفرح.
1.أن المدح يحدث في الممدوح كبراً وإعجاباً، وهما مهلكان، قال الحسن - رضي الله عنه -: «كان عمر - رضي الله عنه - جالساً ومعه الدُّرة، والناس حوله إذ أقبل الجارود بن المنذر، فقال رجل: هذا سيد ربيعة، فسمعها عمر ومَن حوله وسمعها الجارود، فلما دنا منه خفقه بالدرة، فقال: مالي ولك يا أمير المؤمنين، قال:
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري3: 176.
وهي تتطرق إلى المدح بالأوصاف المطلقة التي تعرف بالأدلة كقولة: إنه متق وورع وزاهد وخير وما يجري مجراه، فأما إذا قال: رأيته يُصلي بالليل ويتصدَّق ويحجُّ فهذه أمور مستيقنة.
ومن ذلك قوله: إنه عدل رضا، فإن ذلك خفي، فلا ينبغي أن يجزم القول فيه، إِلَّا بعد خِبْرَةٍ بَاطِنَةٍ، فقد سَمِعَ عمر - رضي الله عنه - رَجُلًا يُثْنِي على رجل فقال: «أَسَافَرْتَ معه، قال: لا، قال: أَخَالَطْتَهُ في المبايعة والمعاملة، قال: لا، قال: فأنت جاره صباحه ومساءه، قال: لا، فقال: والله الذي لا إله إلا هو لا أراك تعرفه».
4. أن المادح قد يَفْرَحُ الْمَمْدُوحُ، وهو ظالمٌ أو فاسق، وذلك غير جائز، قال الحسن: مَن دَعَا لظالم بِطُولِ الْبَقَاءِ فقد أحب أن يعصي الله تعالى في أرضه، والظالم الفاسق، ينبغي أن يذم ليغتمّ ولا يُمدح ليفرح.
1.أن المدح يحدث في الممدوح كبراً وإعجاباً، وهما مهلكان، قال الحسن - رضي الله عنه -: «كان عمر - رضي الله عنه - جالساً ومعه الدُّرة، والناس حوله إذ أقبل الجارود بن المنذر، فقال رجل: هذا سيد ربيعة، فسمعها عمر ومَن حوله وسمعها الجارود، فلما دنا منه خفقه بالدرة، فقال: مالي ولك يا أمير المؤمنين، قال:
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري3: 176.