روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المبحث الثّاني آفات اللسان المحظورة تبعاً
وقال آخر لما أثنى عليه: «اللهم إن عبدك هذا تقرَّب إلي بمقتك، وأنا أشهدك على مقته».
وقال علي - رضي الله عنه -: «لما أثنى عليه اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ما لا يَعْلَمُونَ ولا تُؤَاخِذْنِي بما يقولون، واجعلني خيراً مما يظنون».
وأثنى رجل على عمر - رضي الله عنه - فقال: «أتهلكني وتهلك نفسك».
وأثنى رجل على علي - رضي الله عنه - في وجهه، وكان قد بلغه أنّه يقعُ فيه، فقال: «أنا دون ما قلت، وفوق ما في نفسِك» (¬1).
* الآفة الرابعة والسّتون: السجع:
وهو توازن الفقر وتقارب الفواصل، وقيل: تواطؤ الفاصلتين من النثر على حرف واحد، وهو في النثر كالقافية في الشعر.
وحكمه:
يُكره المبالغة والتكلف في السجع الخارج عن المعتاد والحاجة، لا سيما إن كان فيه رياء.
ويُباح السَّجعُ والفصاحةُ إن كانا بلا تكلف بأن يكونا سليقةً وطبيعة، بلا تصنع وتكلّف وتعب في التعبير، فممدوحان خصوصاً إذا كانا في الخطابة والتذكير في العظة، بل يستحب التكلف اليسير فيهما؛ لأن فيهما تحريك القلوب وتشويقها إلى الطاعة، وقبضها عن المعاصي عند ذكر الوعيد وبسطها
¬__________
(¬1) ينظر: إحياء علوم الدين 3: 161.
وقال علي - رضي الله عنه -: «لما أثنى عليه اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ما لا يَعْلَمُونَ ولا تُؤَاخِذْنِي بما يقولون، واجعلني خيراً مما يظنون».
وأثنى رجل على عمر - رضي الله عنه - فقال: «أتهلكني وتهلك نفسك».
وأثنى رجل على علي - رضي الله عنه - في وجهه، وكان قد بلغه أنّه يقعُ فيه، فقال: «أنا دون ما قلت، وفوق ما في نفسِك» (¬1).
* الآفة الرابعة والسّتون: السجع:
وهو توازن الفقر وتقارب الفواصل، وقيل: تواطؤ الفاصلتين من النثر على حرف واحد، وهو في النثر كالقافية في الشعر.
وحكمه:
يُكره المبالغة والتكلف في السجع الخارج عن المعتاد والحاجة، لا سيما إن كان فيه رياء.
ويُباح السَّجعُ والفصاحةُ إن كانا بلا تكلف بأن يكونا سليقةً وطبيعة، بلا تصنع وتكلّف وتعب في التعبير، فممدوحان خصوصاً إذا كانا في الخطابة والتذكير في العظة، بل يستحب التكلف اليسير فيهما؛ لأن فيهما تحريك القلوب وتشويقها إلى الطاعة، وقبضها عن المعاصي عند ذكر الوعيد وبسطها
¬__________
(¬1) ينظر: إحياء علوم الدين 3: 161.