روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المبحث الثّاني آفات اللسان المحظورة تبعاً
* الآفة السادسة والستون: الكلامُ فيما لا يعني:
وهو ما لا يهمُه ولا يُفيدُه ولا يُثاب له ولا يُعاقب عليه، ففيه تضييع الوقت وقساوة القلب ووهن البدن وتأخير الرِّزق والحبس عن الجنة والحساب واللوم (¬1).
وحدُّ الكلام فيما لا يعنيك: أن تتكلَّم بكلام ولو سكت عنه لم تأثم ولم تستضرّ به في حال ولا مال.
وأحسن أحوالك أن تحفظ ألفاظك عن جميع الآفات، وتتكلم بما هو مباح لا ضرر فيه عليك، ولا على مسلم أصلاً، إلا أنك تتكلم بما أنت مستغن عنه ولا حاجة بك إليه، فإنك به مضيعٌ زمانك، ومحاسبٌ على عمل لسانك، ومستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير؛ لأنك لو صرفت الكلام إلى الفكر والذكر رُبَّما يفتح لك من نفحات رحمته عند الفكرة ما يعظم جدواه، ولو هللت له تعالى أو سبحته وذكرته لكان خيراً لك، فكم من كلمة يُبنى بها قصر في الجنة.
ومن قدر أن يأخذ كنزاً من الكنوز، فأخذ بدله مدرةً لا ينتفع بها كان خاسراً خسراناً مبيناً.
وهذا مثال مَن ترك ذكر الله تعالى، واشتغل بمباح لا يَعنيه، فإنه وإن لم يأثم، فقد خَسِر حيث فاته الربح العظيم بذكر الله تعالى، فإن المؤمنَ لا يكون
¬__________
(¬1) ينظر: البريقة المحمودية4: 30.
وهو ما لا يهمُه ولا يُفيدُه ولا يُثاب له ولا يُعاقب عليه، ففيه تضييع الوقت وقساوة القلب ووهن البدن وتأخير الرِّزق والحبس عن الجنة والحساب واللوم (¬1).
وحدُّ الكلام فيما لا يعنيك: أن تتكلَّم بكلام ولو سكت عنه لم تأثم ولم تستضرّ به في حال ولا مال.
وأحسن أحوالك أن تحفظ ألفاظك عن جميع الآفات، وتتكلم بما هو مباح لا ضرر فيه عليك، ولا على مسلم أصلاً، إلا أنك تتكلم بما أنت مستغن عنه ولا حاجة بك إليه، فإنك به مضيعٌ زمانك، ومحاسبٌ على عمل لسانك، ومستبدل الذي هو أدنى بالذي هو خير؛ لأنك لو صرفت الكلام إلى الفكر والذكر رُبَّما يفتح لك من نفحات رحمته عند الفكرة ما يعظم جدواه، ولو هللت له تعالى أو سبحته وذكرته لكان خيراً لك، فكم من كلمة يُبنى بها قصر في الجنة.
ومن قدر أن يأخذ كنزاً من الكنوز، فأخذ بدله مدرةً لا ينتفع بها كان خاسراً خسراناً مبيناً.
وهذا مثال مَن ترك ذكر الله تعالى، واشتغل بمباح لا يَعنيه، فإنه وإن لم يأثم، فقد خَسِر حيث فاته الربح العظيم بذكر الله تعالى، فإن المؤمنَ لا يكون
¬__________
(¬1) ينظر: البريقة المحمودية4: 30.