روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المبحث الثّاني آفات اللسان المحظورة تبعاً
صمته إلا فكراً، ونظره إلا عبرةً، ونطقه إلا ذكراً، بل رأس مال العبد أوقاته ومهما صرفها إلى ما لا يَعْنِيهِ ولم يَدَّخِرْ بِها ثواباً في الآخرة فقد ضَيَّعَ رأس ماله (¬1).
وحكمه:
يُكره تنزيهاً إن قلَّ الكلام فيما يعني، ويُكره تحريماً كراهة إساة إن أكثر منه.
ومن دلائل قبحه:
ما كان من اعتبار الشَّارع الحكيم أن حُسن إسلام المرء ترك ما لا يعنيه، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مِن حُسْنِ إِسْلَامِ المرء تركه مالا يعنيه» (¬2).
وكان التكلم فيما لايعني فضل يخاف منه الوزر، قال ابن عبَّاس - رضي الله عنهم -: «لا تتكلَّم فيما لا يَعنيك، فإنّه فضل، ولا آمن عليك الوزر، ولا تتكلم فيما يَعنيك حتى تجدَ له موضعاً، فإنّه رُبّ مُتكلِّم في أمر يَعنيه قد وضعه في غير مَوضعه فعنت».
وكان حرص الصالحين في مجاهدة أنفسهم في ترك ما لا يعني، قال مورق العجلي: «أَمرٌ أنا في طلبه منذ عشرين سنة لم أقدر عليه، ولست بتارك طلبه، قالوا: وما هو قال: السكوت عما لا يعنيني».
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 112.
(¬2) أخرجه الترمذي وقال: غريب، وابن ماجه، كما في المغني2: 113.
وحكمه:
يُكره تنزيهاً إن قلَّ الكلام فيما يعني، ويُكره تحريماً كراهة إساة إن أكثر منه.
ومن دلائل قبحه:
ما كان من اعتبار الشَّارع الحكيم أن حُسن إسلام المرء ترك ما لا يعنيه، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «مِن حُسْنِ إِسْلَامِ المرء تركه مالا يعنيه» (¬2).
وكان التكلم فيما لايعني فضل يخاف منه الوزر، قال ابن عبَّاس - رضي الله عنهم -: «لا تتكلَّم فيما لا يَعنيك، فإنّه فضل، ولا آمن عليك الوزر، ولا تتكلم فيما يَعنيك حتى تجدَ له موضعاً، فإنّه رُبّ مُتكلِّم في أمر يَعنيه قد وضعه في غير مَوضعه فعنت».
وكان حرص الصالحين في مجاهدة أنفسهم في ترك ما لا يعني، قال مورق العجلي: «أَمرٌ أنا في طلبه منذ عشرين سنة لم أقدر عليه، ولست بتارك طلبه، قالوا: وما هو قال: السكوت عما لا يعنيني».
¬__________
(¬1) ينظر: الإحياء3: 112.
(¬2) أخرجه الترمذي وقال: غريب، وابن ماجه، كما في المغني2: 113.