روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
تمهيد: في فضل الصّمت:
وكان الإكثار من الكلام سبب لكثرة الذنوب، فعن عمر - رضي الله عنه -: «مَن كثر كلامه كثر سقطه ومن كثر سقطه كثرت ذنوبه، ومن كثرت ذنوبه كانت النار أولى به» (¬1).
وقد سلك السلف مسالك متعددة، لمنع أنفسهم من الكلام بغير حق، فكان أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - يضع حصاة في فيه يمنع بها نفسه عن الكلام، وكان يشير إلى لسانه، ويقول: هذا الذي أوردني الموارد.
وبالتالي كان اللسان مستحقاً للحبس والسجن، حتى لا يهلك صاحبه، قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: «والله الذي لا إله إلا هو ما شيء أحوج إلى طول سجن من لسان»؛ لأنه كالسبع لم تحبسه أكلك بإهلاكه لك، قال طاوس: «لساني سبع إن أرسلته أكلني».
فكان حفظ اللسان من صفات العاقل، قال وهبُ بنُ مُنبه: «حقٌّ على العاقل أن يكون عارفاً بزمانه، حافظاً للسانه، مقبلاً على شأنه».
وكان فهم السليم للدين بضبط اللسان، وقال الحسن: «ما عقل دينه من لم يحفظ لسانه» (¬2).
وكان نصيب مَن تفكر بأن محاسب على قوله أن يقل كلامه، فعن عمر ابن عبد العزيز: «من أكثر ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير، ومن عَدّ كلامه من عملِهِ قلّ كلامه إلا فيما يعنيه».
¬__________
(¬1) رواه أبو حاتم بن حبان في روضة العقلاء والبيهقي في الشعب،، كما في المغني 3: 108.
(¬2) الآثار والأقوال السابقة مستفادة من إحياء علوم الدين 3: 108 وما بعدها.
وقد سلك السلف مسالك متعددة، لمنع أنفسهم من الكلام بغير حق، فكان أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - يضع حصاة في فيه يمنع بها نفسه عن الكلام، وكان يشير إلى لسانه، ويقول: هذا الذي أوردني الموارد.
وبالتالي كان اللسان مستحقاً للحبس والسجن، حتى لا يهلك صاحبه، قال ابن مسعود - رضي الله عنه -: «والله الذي لا إله إلا هو ما شيء أحوج إلى طول سجن من لسان»؛ لأنه كالسبع لم تحبسه أكلك بإهلاكه لك، قال طاوس: «لساني سبع إن أرسلته أكلني».
فكان حفظ اللسان من صفات العاقل، قال وهبُ بنُ مُنبه: «حقٌّ على العاقل أن يكون عارفاً بزمانه، حافظاً للسانه، مقبلاً على شأنه».
وكان فهم السليم للدين بضبط اللسان، وقال الحسن: «ما عقل دينه من لم يحفظ لسانه» (¬2).
وكان نصيب مَن تفكر بأن محاسب على قوله أن يقل كلامه، فعن عمر ابن عبد العزيز: «من أكثر ذكر الموت رضي من الدنيا باليسير، ومن عَدّ كلامه من عملِهِ قلّ كلامه إلا فيما يعنيه».
¬__________
(¬1) رواه أبو حاتم بن حبان في روضة العقلاء والبيهقي في الشعب،، كما في المغني 3: 108.
(¬2) الآثار والأقوال السابقة مستفادة من إحياء علوم الدين 3: 108 وما بعدها.