اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر)

صلاح أبو الحاج
روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المبحث الثّاني آفات اللسان المحظورة تبعاً

د. الكلام لتسلية النساء المفارقات لأهاليهن والمحبوسات في البيوت والمتوحشات بالوحدة والعزلة، وحسن المعاشرة معهن، فإن ذلك يوجب المؤانسة والألفة، والصمت ربما يوقع الوحشة والبرودة.
هـ. التلطف بالصبيان لحاجتهم له، ولأثره الطيب على سلوكهم.
و. الكلام لعدم إدراك ألم السفر أو العمل من الأعمال الشاقة أو نحو ذلك من الدواعي.
ويستحب المزاح في هذه المواضع بشرطه المتقدم، وبهذا النيات الصالحة خج عن حد ما لا يعني؛ لأنه حينئذٍ مثاب، فكل ما لا يعني يستحب تركه (¬1).
وسببه الباعث عليه:
فالحرص على معرفة ما لا حاجة به إليه أو المباسطة بالكلام على سبيل التودد أو تَزْجِيَةِ الأَوقاتِ بحكايات أَحوالٍ لا فائدةَ فيها (¬2).
وعلاجه:
أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ الموت بين يديه، وأنّه مسؤولٌ عن كلِّ كلمةٍ، وأن أَنْفَاسَهُ
رَأْسُ مالِهِ وأَنَّ لِسَانَهُ شَبَكَةٌ يَقْدِرُ أن يقتنص بها الحور العين، فإهماله ذلك، وتضييعه خسران مبينٌ، هذا علاجه من حيث العلم.
¬__________
(¬1) ينظر: البريقة والطريقة4: 31.
(¬2) ينظر: إحياء علوم الدين3: 114.
المجلد
العرض
51%
تسللي / 396