روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المبحث الثّاني آفات اللسان المحظورة تبعاً
وكان الفضل العظيم لمن ترك الفضول، قال - صلى الله عليه وسلم -: «طوبى لمن أمسك الفضل من لسانه وأنفق الفضل من ماله» (¬1)، فانظر كيف قلبَ النَّاسُ الأمر في ذلك، فَأَمْسَكُوا فضلَ المالِ، وأَطْلَقُوا فضل اللِّسان.
وكان فضول الكلام من المباهاة، قال عمر بن عبد العزيز: «إنه ليمنعني من كثير من الكلام خوف المباهاة».
وكان الفضول موافقة هوى النفس في الكلام، قال بعض الحكماء: «إذا كان الرجل في مجلس فأعجبه الحديث فليسكت، وإن كان ساكتاً فأعجبه السّكوت فليتكلم».
وكان في ترك الفضول سلامة، قال يزيد بن أبي حبيب: «من فتنة العالم أن يكون الكلام أحبُّ إليه من الاستماع، فإن وجد مَن يكفيه، فإن في الاستمتاع سلامة، وفي الكلام تزيين وزيادة ونقصان».
وكان ترك الفضول من تطهير اللسان، قال ابن عمر: «إنَّ أَحَقَّ ما طَهَّرَ الرجل لسانه»، ورأى أبو الدرداء - رضي الله عنه - امرأةً سليطةً فقال: «لو كانت هذه خرساء كان خيراً لها».
وكان الفضول طريقاً لهلاك صاحبه، قال إبراهيم: «يهلك الناس خلتان: فضول المال وفضول الكلام.
¬__________
(¬1) أخرجه البغوي وابن قانع والبيهقي من حديث ركب المصري، وقال ابن عبد البر: إنه حديث حسن، وقال البغوي: لا أدري سمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - أم لا، وقال ابن مندة: مجهول لا نعرف له صحبة، ورواه البزار من حديث أنس - رضي الله عنه - بسند ضعيف، كما في المغني3: 115.
وكان فضول الكلام من المباهاة، قال عمر بن عبد العزيز: «إنه ليمنعني من كثير من الكلام خوف المباهاة».
وكان الفضول موافقة هوى النفس في الكلام، قال بعض الحكماء: «إذا كان الرجل في مجلس فأعجبه الحديث فليسكت، وإن كان ساكتاً فأعجبه السّكوت فليتكلم».
وكان في ترك الفضول سلامة، قال يزيد بن أبي حبيب: «من فتنة العالم أن يكون الكلام أحبُّ إليه من الاستماع، فإن وجد مَن يكفيه، فإن في الاستمتاع سلامة، وفي الكلام تزيين وزيادة ونقصان».
وكان ترك الفضول من تطهير اللسان، قال ابن عمر: «إنَّ أَحَقَّ ما طَهَّرَ الرجل لسانه»، ورأى أبو الدرداء - رضي الله عنه - امرأةً سليطةً فقال: «لو كانت هذه خرساء كان خيراً لها».
وكان الفضول طريقاً لهلاك صاحبه، قال إبراهيم: «يهلك الناس خلتان: فضول المال وفضول الكلام.
¬__________
(¬1) أخرجه البغوي وابن قانع والبيهقي من حديث ركب المصري، وقال ابن عبد البر: إنه حديث حسن، وقال البغوي: لا أدري سمع من النبي - صلى الله عليه وسلم - أم لا، وقال ابن مندة: مجهول لا نعرف له صحبة، ورواه البزار من حديث أنس - رضي الله عنه - بسند ضعيف، كما في المغني3: 115.