روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المبحث الثّاني آفات اللسان المحظورة تبعاً
وسببه الباعث عليه وعلاجه ما سبق في الكلام فيما لا يعني (¬1).
* الآفة الثامنة والسّتون: مخالفة مقتضى العقود:
وهو أن يخالفَ في عقودِه المختلفةِ مُقتضاها، كأن يشرط شروطاً لا يقتضيها العقد، فيقع في الفساد والضرر.
وحكمه:
يكره تحريماً أن يعقد عقوداً على خلاف ما تقضتيها العقود الصحيحة، فيقع في الربا والفساد والضرر، فيمكن أن يكون مسيئاً أو أثماً على حسب المخالفة الشرعية التي وقع فيها.
ومعلوم أنه لا غنى للإنسان عن العقود كالبيع والإجارة والشركة والمضاربة والرهن والهبة والنكاح والطلاق والإيداع والإعارة ونحوها، فهذه الأمور مباحات شرعا في نفسها، وإن كان بعضها في بعض الحال واجباً: كالنكاح عند التوقان للقادر على النفقة والمهر المعجل؛ لأن ما لا يتوسل إلى ترك الحرام إلا به يكون فرضاً ويكون واجباً على حسبه، أو سنة كهو حال الاعتدال ويكره لخوف الجور، أو مستحباً.
ولكن الشرع اعتبر فيه أركاناً وشروطاً تجب رعايتهما عند المباشرة، وإن لم يراع تلك الأركان والشروط يصير باطلاً؛ إذ ركن الشيء جزؤه، فبانتفاء الجزء ينتفي، أو فاسداً؛ لأنّه إن كان الخلل لذات الشيء فباطل وإن لوصفه
¬__________
(¬1) ينظر: إحياء علوم الدين3: 115.
* الآفة الثامنة والسّتون: مخالفة مقتضى العقود:
وهو أن يخالفَ في عقودِه المختلفةِ مُقتضاها، كأن يشرط شروطاً لا يقتضيها العقد، فيقع في الفساد والضرر.
وحكمه:
يكره تحريماً أن يعقد عقوداً على خلاف ما تقضتيها العقود الصحيحة، فيقع في الربا والفساد والضرر، فيمكن أن يكون مسيئاً أو أثماً على حسب المخالفة الشرعية التي وقع فيها.
ومعلوم أنه لا غنى للإنسان عن العقود كالبيع والإجارة والشركة والمضاربة والرهن والهبة والنكاح والطلاق والإيداع والإعارة ونحوها، فهذه الأمور مباحات شرعا في نفسها، وإن كان بعضها في بعض الحال واجباً: كالنكاح عند التوقان للقادر على النفقة والمهر المعجل؛ لأن ما لا يتوسل إلى ترك الحرام إلا به يكون فرضاً ويكون واجباً على حسبه، أو سنة كهو حال الاعتدال ويكره لخوف الجور، أو مستحباً.
ولكن الشرع اعتبر فيه أركاناً وشروطاً تجب رعايتهما عند المباشرة، وإن لم يراع تلك الأركان والشروط يصير باطلاً؛ إذ ركن الشيء جزؤه، فبانتفاء الجزء ينتفي، أو فاسداً؛ لأنّه إن كان الخلل لذات الشيء فباطل وإن لوصفه
¬__________
(¬1) ينظر: إحياء علوم الدين3: 115.