أيقونة إسلامية

روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر)

صلاح أبو الحاج
روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المبحث الثّاني آفات اللسان المحظورة تبعاً

وأما النصيحة لكتابه سبحانه وتعالى، فالإيمان بأنه كلام الله تعالى وتنزيله لا يشبهه شيء من كلام الخلق والعمل بمحكمه والتسليم لمتشابه.
وأما النصيحة لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتصديقه على الرسالة والإيمان بجميع ما جاء به.
وأما النصيحة لأئمة المسلمين فمعاونتهم على الحق وطاعتهم فيه وأمرهم به والمراد بأئمة المسلمين الخلفاء وغيرهم ممن يقوم بأمور المسلمين من أصحاب الولايات.
وأما نصيحة عامة المسلمين وهم من عدا ولاة الأمور فإرشادهم لمصالحهم في آخرتهم ودنياهم (¬1).
* الآفة الخامسة والسبعون: ترك الإصلاح بين المسلمين:
وهو أن يترك الإصلاح بين المسلمين مع القدرة عليه وظنه بتحققه.
وحكمه:
يكره ترك الإصلاح بين الناس مع القدرة عليه عند مظنه تحققه؛ لترك المعروف بين الناس، وإزالة الضغائن بين المسلمين ورفع الأحقاق، وزيادة التحاب، قال تعالى: {وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلاَ جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ} [النساء:128].
فعن أبي الدرداء - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ألا أخبركم بأفضل من درجة الصيام
¬__________
(¬1) ينظر: تعليق محمد الباقي1: 74.
المجلد
العرض
54%
تسللي / 396