أيقونة إسلامية

روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر)

صلاح أبو الحاج
روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المبحث الثّاني آفات اللسان المحظورة تبعاً

تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم» (¬1).
ويُكره كراهة تحريم إثم تركُ رَدِّ السَّلام لمن سَلَّم علينا إن لم يكن صاحب غرض، فإن كان صاحب غرض ومسألة كُره تَنزيهاً تركُ الإجابة، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال - صلى الله عليه وسلم -: «خمس تجب للمسلم على أخيه: ردّ السّلام، وتشميت العاطس، وإجابة الدعوة، وعيادة المريض، واتباع الجنائز» (¬2).
قال الخادميُّ (¬3): «لا يُسَلِّمُ على مَن يُدَرِّسُ، ولا مَن يُعَلِّمُ القرآن ولو سَلَّم في هذه الصُّور لا يجب الرَّدُّ، ولو رد جاز، وكذا لا يسلم على القارئ والذاكر، ولا حال الخطبة، ولا يجوز الرد إن سلم، ولا على من يبول أو يتغوط، فإن سلم يرد بقلبه فقط، ولا على المصلي ولا على الشيخ الممازح والكذاب واللاغي ولا على السباب وغيرها».
وقال الحصكفي (¬4): «فرض الكفاية: إن قام به البعض سقط عن الباقين، فيجب ردّ جواب كتاب التحية كرد السلام، ولو قال لآخر: أقرئ فلاناً السلام يجب عليه ذلك، ويكره السلام على الفاسق لو معلناً، وإلا لا يكره،
¬__________
(¬1) في صحيح مسلم 1: 74.
(¬2) في صحيح مسلم4: 1704، وصحيح البُخاري1: 418، وسنن الترمذي 5: 80.
(¬3) في البريقة المحمودية4: 38.
(¬4) في الدر المختار 6: 414 - 415.
المجلد
العرض
55%
تسللي / 396