روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الثاني: الذكر:
عدداً فيها ولا وقتاً لها.
وتحديدنا هذا لأنفسنا لا نَعتبر معه هذا العدد وهذا الوقت سنة، وإنما هو سنة بشكل عام من جهة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرنا أن «أحب الأعمال إلى الله ما دام وإن قل» (¬1)، والحديث لا يتكلم عن الأعمال والعبادات التي فرضها الله أو سنها النبي - صلى الله عليه وسلم - في وقت معين بعدد معين، فذلك مطلوب بذاته، ولا مجال لأن يزيد أو يقل، وإنما يتكلم الحديث عن العبادات المشروعة التي لم تحدد بوِرْدٍ معين، فيحب الله أن نداوم عليها، ولا تكون المداومة إلا بالثبات عليها بحد معين في وقت معين.
ومن الأدلة على مشروعية تحديد المسلم لنفسه وِرْداً مُعَيَّناً: قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر؛ كتب له كأنما قرأه من الليل» (¬2)، فقوله: «حزبه»؛ يدلُّ على أن كلَّ واحدٍ يجعل لنفسه حظّاً معيّناً فيكون وِرْدَه وحِزبه الذي يُداوم عليه، بل ويقضيه إن فاته.
وهذه الأدلة تدلُّ على أن اتخاذ ورد وتحديد عدد معيّن أو وقت معيّن ليس من البدعة، وإنما تكون البدعة إذا اعتقد المسلم أن العدد المحدَّدَ الذي عيَّنه لنفسه والوقت المحدد الذي عينه لنفسه سنة معيّنة من النبي - صلى الله عليه وسلم -، فعندئذ
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري ر5523، وصحيح مسلم ر783، عن عائشة رضي الله عنها، وفي حديث مسلم قال: «وكانت عائشة إذا عملت العمل لزمته».
(¬2) في صحيح مسلم ر747، وسنن الترمذي ر581 عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.
وتحديدنا هذا لأنفسنا لا نَعتبر معه هذا العدد وهذا الوقت سنة، وإنما هو سنة بشكل عام من جهة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبرنا أن «أحب الأعمال إلى الله ما دام وإن قل» (¬1)، والحديث لا يتكلم عن الأعمال والعبادات التي فرضها الله أو سنها النبي - صلى الله عليه وسلم - في وقت معين بعدد معين، فذلك مطلوب بذاته، ولا مجال لأن يزيد أو يقل، وإنما يتكلم الحديث عن العبادات المشروعة التي لم تحدد بوِرْدٍ معين، فيحب الله أن نداوم عليها، ولا تكون المداومة إلا بالثبات عليها بحد معين في وقت معين.
ومن الأدلة على مشروعية تحديد المسلم لنفسه وِرْداً مُعَيَّناً: قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من نام عن حزبه أو عن شيء منه فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر؛ كتب له كأنما قرأه من الليل» (¬2)، فقوله: «حزبه»؛ يدلُّ على أن كلَّ واحدٍ يجعل لنفسه حظّاً معيّناً فيكون وِرْدَه وحِزبه الذي يُداوم عليه، بل ويقضيه إن فاته.
وهذه الأدلة تدلُّ على أن اتخاذ ورد وتحديد عدد معيّن أو وقت معيّن ليس من البدعة، وإنما تكون البدعة إذا اعتقد المسلم أن العدد المحدَّدَ الذي عيَّنه لنفسه والوقت المحدد الذي عينه لنفسه سنة معيّنة من النبي - صلى الله عليه وسلم -، فعندئذ
¬__________
(¬1) في صحيح البخاري ر5523، وصحيح مسلم ر783، عن عائشة رضي الله عنها، وفي حديث مسلم قال: «وكانت عائشة إذا عملت العمل لزمته».
(¬2) في صحيح مسلم ر747، وسنن الترمذي ر581 عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.