أيقونة إسلامية

روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر)

صلاح أبو الحاج
روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الأول: الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر:

ثانياً: كيفية الأمر والنهي:
لا يجوز التقاعد عن إرشاد الناس وتعليمهم وحملهم على المعروف، فأكثر الناس جاهلون بالشرع في شروط الصلاة في البلاد، فكيف في القرى والبوادي.
وواجب أن يكون في مسجد ومحلّة من البلد فقيهٌ يُعلِّم النَّاس دينهم، وكذا في كلِّ قريةٍ.
وواجب على كلِّ فقيهٍ فرغ من فرض عينِهِ، وتَفرَّغَ لفرض الكفاية أن يخرج إلى مَن يجاور بلدَه ويعلمهم دينَهم وفرائض شرعهم.
وكلُّ عامي عرف شروط الصَّلاة، فعليه أن يعرفها غيرَه، وإلا فهو شريكٌ في الإثم.
ومعلومٌ أنّ الإنسانَ لا يولد عالماً بالشرع، وإنَّما يجب التَّبليغ على أهل العلم، فكلُّ مَن تعلم مسألةً واحدةً، فهو من أهل العلم بها.
ولعمري الإثم على الفقهاء أشدُّ؛ لأنّ قدرتَهم فيه أظهر، وهو بصناعتهم أليق؛ لأنّ المحترفين لو تركوا حرفتهم لبطلت المعايش، فهم قد تقلَّدوا أمراً لا بُدّ منه في صلاح الخلق.
وشأنُ الفقيه وحرفتُه تبليغُ ما بلغه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فإنّ العلماءَ هم ورثة الأنبياء، وليس للإنسان أن يقعدَ في بيتِهِ، ولا يخرج إلى المسجد؛ لأنّه يرى النّاس لا يحسنون الصَّلاة، بل إذا علم ذلك وجب عليه الخروج للتعليم والنَّهي.
المجلد
العرض
81%
تسللي / 396