أيقونة إسلامية

روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر)

صلاح أبو الحاج
روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: الصِّدق

فالكمال الأول في اللفظ أن يحترز عن صريح اللفظ، وعن المعاريض أيضاً، إلا عند الضرورة.
ب. أن يراعي معنى الصدق في ألفاظه التي يناجي بها ربه، كقوله: وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض، فإن قلبه إن كان منصرفاً عن الله تعالى مشغولاً بأماني الدنيا وشهواته، فهو كذب، وكقوله: إياك نعبد.
2. في النية والإرادة:
ويرجع ذلك إلى الإخلاص، وهو أن لا يكون له باعثٌ في الحركات والسكنات إلا الله تعالى، فإن مازجه شوب من حظوظ النفس بطل صدق النية، وصاحبه يجوز أن يُسمَّى كاذباً.
3.صدق العزم:
فإن الإنسان قد يقدم العزم على العمل، فيقول في نفسه: إن رزقني الله مالاً تصدقت بجميعه أو بشطره، أو إن لقيت عدواً في سبيل الله تعالى قاتلت ولم أبال وإن قتلت، وإن أعطاني الله تعالى ولاية عدلتُ فيها ولم أعص الله تعالى بظلم وميل إلى خلق، فهذه العزيمة قد يصادفها من نفسه، وهي عزيمة جازمة صادقة، وقد يكون في عزمه نوع ميل وتردد وضعف يُضادّ الصدق في العزيمة، فكان الصدق ههنا عبارة عن التمام والقوة كما يقال: لفلان شهوة صادقة.
4.في الوفاء بالعزم:
فإن النَّفسَ قد تسخو بالعزم في الحال؛ إذ لا مشقّة في الوعد والعزم،
المجلد
العرض
83%
تسللي / 396