روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الثّالث: الحياء:
بالدخول فيما يكرهون من القول والفعل معاً، وهذا النوع من الحياء قد يكون من كمال المروءة وحب الثناء، فيكون لزوم الحياء عند مقارفة ما كره الناس فضل.
3.الحياء من نفسه، فيكون بالعفة وصيانة الخلوات، وهذا النَّوعُ من الحياء قد يكون من فضيلة النَّفس وحسن السَّريرة.
قال بعضُ الحكماء: ليكن استحياؤك من نفسك أكثر من استحيائك من غيرك.
وقال بعض الأدباء: من عمل في السر عملاً يستحي منه في العلانية فليس لنفسه عنده قدر.
وإن أخل بأحد وجوه الحياء لحقه من النقص بإخلاله بقدر ما كان يلحقه من الفضل بكماله (¬1).
رابعاً: طريقة اكتسابه:
قال الرَّاغبُ (¬2) في مداواة اكتساب الحياء: «فحقُّ الإنسان إذا همَّ بقبيح أن يتصوَّر أجلُّ من في نفسه، حتى كأنه يراه، فالإنسانُ يَستحي ممن يكبر في نفسه؛ ولذلك لا يستحي من الحيوان ولا من الأطفال، ولا من الذين لا يميزون، ويَستحي من العالم أكثر مما يستحي من الجاهل، ومن الجماعة أكثر
¬__________
(¬1) ينظر: روضة العقلاء1: 57، وأدب الدنيا1: 250.
(¬2) في الذريعة إلى مكارم الشريعة: 1: 208.
3.الحياء من نفسه، فيكون بالعفة وصيانة الخلوات، وهذا النَّوعُ من الحياء قد يكون من فضيلة النَّفس وحسن السَّريرة.
قال بعضُ الحكماء: ليكن استحياؤك من نفسك أكثر من استحيائك من غيرك.
وقال بعض الأدباء: من عمل في السر عملاً يستحي منه في العلانية فليس لنفسه عنده قدر.
وإن أخل بأحد وجوه الحياء لحقه من النقص بإخلاله بقدر ما كان يلحقه من الفضل بكماله (¬1).
رابعاً: طريقة اكتسابه:
قال الرَّاغبُ (¬2) في مداواة اكتساب الحياء: «فحقُّ الإنسان إذا همَّ بقبيح أن يتصوَّر أجلُّ من في نفسه، حتى كأنه يراه، فالإنسانُ يَستحي ممن يكبر في نفسه؛ ولذلك لا يستحي من الحيوان ولا من الأطفال، ولا من الذين لا يميزون، ويَستحي من العالم أكثر مما يستحي من الجاهل، ومن الجماعة أكثر
¬__________
(¬1) ينظر: روضة العقلاء1: 57، وأدب الدنيا1: 250.
(¬2) في الذريعة إلى مكارم الشريعة: 1: 208.