روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج
المطلب الرّابع: الكلام المستحسن:
الصّدور، وهذا ما وصف الله تعالى به عباده الصالحين، فقال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ للذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ} [الحشر:9 - 10].
وأثنى النبي - صلى الله عليه وسلم - على هذا السلوك الإيماني بأنه صاحبه مأجورٌ، وله كلّ الخير الذي تمناه لأخيه المسلم، فعن أبي الدرداء - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما من مسلم يدعو لأخيه بظَهْر الغَيْب إلا قال الملك: ولك بمثل» (¬1).
خامساً: السّتر على المسلم:
معلومٌ أن الخطأ ملازم للبشر، فالعصمة للأنبياء عليهم السلام، وهذا يقتضي منا أن نستر على عيوب بعضنا ولا نفضحها؛ لأنه لكلِّ واحدٍ منا عيوبه، وهذا ما أمر به نبينا - صلى الله عليه وسلم -، فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «ومَن ستر مُسْلِماً سَتَرهُ الله يوم القيامة» (¬2)، ووعد - صلى الله عليه وسلم - فاعله بخير من فعله وهو الستر عليه في الدينا والآخرة، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من ستر مسلماً ستره الله تعالى في الدنيا والآخرة» (¬3).
وهذا الأمر بالستر ليس خاصّاً بالصَّغائر من الذنوب والأخطاء، بل بأعظم الكبائر والحدود، حتى أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالسَّتر على الزَّاني بأنفسنا، فقال
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم رقم 2732.
(¬2) أخرجه البخاري رقم 2310 ومسلم رقم 2580.
(¬3) أخرجه مسلم رقم 2699.
وأثنى النبي - صلى الله عليه وسلم - على هذا السلوك الإيماني بأنه صاحبه مأجورٌ، وله كلّ الخير الذي تمناه لأخيه المسلم، فعن أبي الدرداء - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما من مسلم يدعو لأخيه بظَهْر الغَيْب إلا قال الملك: ولك بمثل» (¬1).
خامساً: السّتر على المسلم:
معلومٌ أن الخطأ ملازم للبشر، فالعصمة للأنبياء عليهم السلام، وهذا يقتضي منا أن نستر على عيوب بعضنا ولا نفضحها؛ لأنه لكلِّ واحدٍ منا عيوبه، وهذا ما أمر به نبينا - صلى الله عليه وسلم -، فعن ابن عمر - رضي الله عنهم -: «ومَن ستر مُسْلِماً سَتَرهُ الله يوم القيامة» (¬2)، ووعد - صلى الله عليه وسلم - فاعله بخير من فعله وهو الستر عليه في الدينا والآخرة، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -، قال - صلى الله عليه وسلم -: «من ستر مسلماً ستره الله تعالى في الدنيا والآخرة» (¬3).
وهذا الأمر بالستر ليس خاصّاً بالصَّغائر من الذنوب والأخطاء، بل بأعظم الكبائر والحدود، حتى أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بالسَّتر على الزَّاني بأنفسنا، فقال
¬__________
(¬1) أخرجه مسلم رقم 2732.
(¬2) أخرجه البخاري رقم 2310 ومسلم رقم 2580.
(¬3) أخرجه مسلم رقم 2699.