أيقونة إسلامية

روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر)

صلاح أبو الحاج
روضات الجنان في تهذيب اللسان (معاصر) - صلاح أبو الحاج

المطلب الثاني: الكذب:

وينال فاعله أشد العذاب في النّار، قال الشعبي: «ما أدري أيهما أبعد غوراً في النار الكذاب أو البخيل» (¬1).
ومن صور الكذب:
1.الادعاء إلى غير أبيه بالانتساب: كادعاء أنه من أولاده - صلى الله عليه وسلم -، وهو ليس كذلك.
2.خلف الوعد إذا كان في نيته الخلف، وأما إذا كان في نيته الوفاء ولم يقدر على إنجازه، فليس بكذب.
3.تحديث كلّ ما سمع بلا نسبة إلى قائله؛ لأنه يسمع عادة الصدق والكذب، فإذا حدث بكل ما سمع لا محالة يكذب وإن لم يتعمد، لكن التعمد شرط الإثم (¬2).
وحكمه:
إن كان عن عمد فحرامٌ قطعيٌّ، إلا في مواضع قليلة.
وإن لم يكن عن عمد فيرجى عفوه بدليل يمين اللغو؛ لقوله تعالى: {لاَّ يُؤَاخِذُكُمُ اللّهُ بِاللَّغْوِ فِيَ أَيْمَانِكُمْ} [البقرة: 225]، وهي حلفه كاذباً يظنه صادقاً، كما إذا حلف أن في هذا الكوز ماء بناء على رؤيته وقد أريق ولم يعرف.
¬__________
(¬1) هذا الآثار والأقوال مستفادة من إحياء علوم الدين3: 133 وما بعدها.
(¬2) ينظر: بريقة محمودية وطريقة محمدية3: 178، كما في المغني3: 139.
المجلد
العرض
9%
تسللي / 396